مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٣ - مسألة ٧ لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب
إخراج ستمأة من أكثرهما قيمة و هو الذهب، و إخراج زكاة اربعمأة من أقلهما قيمة و هو الفضة بقصد ما في الواقع، لأن الأكثر منهما قدرا ان كان هو الأكثر قيمة كالذهب في المثال المذكور و كان في الواقع ستمأة من الذهب و اربعمأة من الفضة فهو، و ان كان بالعكس كانت الزيادة التي أخرجها ان أكثرهما قيمة يجب في مقابل الزيادة التي لم يخرج فريضتها من أقلهما قيمة لكن بعنوان القيمة لا الفريضة، و بعبارة أوضح يكون ما أخرجه من اربعمأة من الفضة فريضة و يبقى عليه فريضة المأتين من الفضة فيحسب ما اخرج زكاة من المائتين من الذهب الذي لم يكن مطابقا مع الواقع بإزاء ما وجب عليه في المأتين من الفضة لكن بعنوان القيمة كما هو واضح. (الأمر الثالث): لو احتمل أكثرية أحدهما و لا يتمكن من الفحص و يتعذر عليه العلم ففي وجوب الاحتياط بإخراج ما يقطع به بالبراءة أو إخراج ما يتيقن باشتغال ذمته به و الرجوع في المشكوك الزائد عنه الى البراءة (وجهان) قد يقال بالأول من جهة كون المورد من موارد الشك في المكلف به الواجب فيه العمل بقاعدة الشغل، و بينه بأوضح بيان و قال (قده) إذا فرض كون المجموع من الغش و المغشوش ألف مثقال و تردد الأمر بين كون ما فيه من الذهب ستمأة و الفضة اربعمأة أو بالعكس أو كونهما متساويين، فهنا ثلاث احتمالات احتمال ان يكون الذهب أكثر و الفضة أقل، و احتمال العكس، و احتمال تساويهما في القدر بان يكون كل من الذهب و الفضة خمسمائة مثقال فهو يعلم إجمالا بثبوت الزكاة في مجموع هذا المال من الغش و المغشوش، و القدر المتقين مما يجب عليه من الزكاة في الذهب اربعمأة، و من زكاة الفضة أيضا اربعمأة فيبقى المائتان من الالف مرددا بين ان يجب فيه الزكاة الذهب لاحتمال ان يكون ذهبا، أو يجب فيه الزكاة الفضة لاحتمال ان يكون تمامه فضة، أو يجب في نصفه زكاة الذهب و في نصفه زكاة الفضة لاحتمال تساوى الغش و المغشوش، و على جميع التقادير هذا المائتان مال قد علم بتعلق التكليف بإخراج الزكاة منه عينا أو قيمة، و متعلق التكليف صار مرددا بين ان يكون ذهبا أو فضة فيجب الاحتياط حينئذ في المأتين، و طريق الاحتياط اما بإخراج الزكاة المائتين ذهبا مرة فيكون بانضمامه الى الاربعمأة التي هي القدر المتيقن ستمأة، و فضة مرة