مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٢ - مسألة ٧ لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب
ديدنهم في التفتيش البالغ التام عند الشك في صحتهما كما لا يخفى، فحديث أصالة الصحة في الدرهم و الدينار مما لا أساس له أصلا، و هل يحكم حينئذ بالبراءة كما هو صريح ما حكيناه عن مصباح الفقيه، و عليه المصنف (قده) حيث قوى عدم الوجوب في المتن، أو انه يجب الاختبار أو الاحتياط بالإخراج (وجهان): من كون المورد من موارد الشك في أصل التكليف للشك في تحقق شرط الوجوب و هو النصاب الخالص من النقدين، و: من ان المورد مما يلزم من الرجوع فيه الى البراءة ترك امتثال الحكم الموظف غالبا و هذا مما لا يرضى الشارع به قطعا كما تقدم، و لا يخفى ان الاحتياط في أمثال المقام بالاختبار أو الإخراج مما لا ينبغي تركه.
[مسألة ٧ لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب]
مسألة ٧ لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضة لم يجب عليه شيء إلا إذا علم ببلوغ احد مما أو كليهما حد النصاب فيجب في البالغ منهما أو فيهما، فان علم الحال فهو و إلا وجبت التصفية، و لو علم أكثرية أحدهما مرددا و لم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر من كل منهما فإذا كان عنده ألف و تردد بين ان يكون مقدار الفضة فيها اربعمأة و الذهب ستمأة و بين العكس اخرج عن ستمأة ذهبا و ستمأة فضة، و يجوز ان يدفع بعنوان القيمة ستمأة عن الذهب و اربعمأة عن الفضة بقصد ما في الواقع.
في هذه المسألة أمور (الأول): لو كان غش كل من الدراهم و الدنانير بالاخر كما إذا غش الدراهم بالذهب أو الدنانير بالفضة، فإما لا يعلم ببلوغ كل من الذهب و الفضة نصابه، أو يعلم به، فان لم يعلم لم يجب عليه شيء، و في وجوب الفحص و عدمه ما تقدم، و ان علم ببلوغ كل من الغش و المغشوش أو أحدهما نصابا وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ منهما و يجب الإخراج من كل جنس بحسابه فان علم الحال و الا توصل اليه بالسبك و نحوه. (الأمر الثاني): لو علم بأكثرية أحدهما و لكن تردد الأكثر بين ان يكون ذهبا أو فضة و لا يمكن العلم به بالاختبار وجب إخراج الأكثر مرتين، ففي مثال المذكور في المتن اخرج زكاة ستمأة ذهبا و ستمأة فضة، و يجزى