مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٩ - مسألة ٦ لو كان عنده دراهم أو دنانير بحد النصاب
أي إلا مع العلم باشتمال المغشوش على ما عليه من الخالص فيجوز دفعه حينئذ فريضة لا قيمة على الأقوى، و كذا إذا أدى الخالص عن المغشوش فإنه أيضا فريضة على الأقوى.
[مسألة ٦ لو كان عنده دراهم أو دنانير بحد النصاب]
مسألة ٦ لو كان عنده دراهم أو دنانير بحد النصاب و شك في انه خالص أو مغشوش فالأقوى عدم وجوب الزكاة و ان كان أحوط.
قال في الجواهر: و لو ملك النصاب و لم يعلم هل فيه غش أم لا فعن التذكرة انه تجب الزكاة لأصالة الصحة و السلامة و فيه تأمل انتهى، و ليعلم ان مورد الكلام هو ما إذا كان عنده مقدار النصاب كعشرين دينارا مثلا لا أزيد حتى تكون الشك في كونه خالصا أو مغشوشا موجبا للشك في كونه بقدر النصاب، و لا بد من ان يفرض كون الغش المحتمل بمقدار لو علم بتحققه لأثر في خروج الدراهم و الدنانير عن كونهما فضة و ذهبا على الإطلاق، و الا فلا اثر مع استهلاكه كما لا يخفى، و اما وجه تأمل الجواهر فيما حكى عن التذكرة من وجوب الزكاة متمسكا بأصالة الصحة و السلامة فلعله للمنع عن أصالة الصحة في الأشياء الخارجية عدا أفعال المسلمين مثل الذوات الخارجية مثل الفرش و البسط و الأخشاب و الأشجار و الفواكه و غيرها عند الشك في صحتها و فسادها، إذ ليس أصل عقلائي يبنى على الصحة عند الشك في هذه الأشياء صحيحة أو معيبة، و لا الغالب فيها الصحة لو ادعى الغلبة، و ليست الغلبة موجبة للظن بكون المورد المشكوك من الغالب مع احتمال ان يكون من النادر، و لا دليل على صحة الاعتماد بهذا الظن على فرض تسليمه من سيرة أو بناء عقلاء و نحوهما، و بالجملة فأصالة الصحة في جميع الأشياء عند الشك في صحتها مما لم يقم على اعتبارها دليل، و ان حكى عن فقيه عصره في كاشف الغطاء قال (قده): ان الأصل مما خلق اللّه تعالى من الأعيان من عرض و جوهر حيوان و غير حيوان و كذا ما أوجده الإنسان العاقل من أقوال و أفعال هو الصحة، فيبني فيها على وقوعها على نحو ما وظفت له و على وفق