مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٤ - الأول النصاب
واحدا الذي هو ربع العشر من أربعين فقد ادى ما عليه و في بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل كما إذا كان بين النصابين كما في الواحدة و الأربعين إلى أربعة و أربعين مثلا عند التجاوز من الأربعين لم يزد في الفريضة شيئا سوى ما في الأربعين حتى تبلغ إلى أربعة و أربعين فلو ادى من الجميع بحساب كل أربعين واحدا ينتهي الى ان يؤدى في بعض الأوقات ما زاد على الواجب عليه بقليل و لا بأس به كما لا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة.
و في الفضة أيضا نصابان الأول مائتا درهم و فيها خمس دراهم، الثاني أربعون درهما و فيها درهم، و الدرهم نصف المثقال الصيرفي و ربع عشره، و على هذا فالنصاب الأول مأة و خمسة مثاقيل صيرفية، و الثاني أحد و عشرون مثقالا و ليس فيما قبل النصاب الأول و لا فيما بين النصابين شيء على ما مر، و في الفضة أيضا بعد البلوغ النصاب إذا اخرج من كل أربعين واحدا فقد ادى ما عليه و قد يكون زاد خيرا قليلا.
في هذا المتن أيضا أمور (الأول): لا زكاة في الفضة حتى تلغ مأتي درهم و لا فيما زاد على المأتين حتى تبلغ أربعين درهما بلا خلاف فيه نصا و فتوى كما في الجواهر، و فيه أيضا بل الإجماع بقسميه عليه، و النصوص يمكن دعوى تواترها فيه و ليس فيما نقص عن المأتين شيء و لو يسيرا كالحبة و نحوها و ان تسومح فيه في المعاملات العرفية، و ليعلم أن مسامحة العرف في إطلاق لفظ بماله من المفهوم على شيء تارة تكون من باب المسامحة في المصداق بان يرون ما لا يكون مصداقا لمفهوم مصداقا و مع هذه المسامحة يطلقون اللفظ بما له من المفهوم عليه إطلاقا حقيقيا و ان كان المنشأ في إطلاقه هو المسامحة في المصداق، و مرجع ذلك الى التصرف في