مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - الأول النصاب
عشرين شيئا حتى تبلغ ثمانية و عشرين و هكذا يجب أربعة أربعة كلما بلغت، و عن الصدوقين ان نصابه أربعون دينارا فلا تجب الزكاة حتى تبلغ الذهب أربعين، و الظاهر من محمد بن بابويه موافقته مع المشهور في النصاب الثاني بمعنى انه يقول بأنها إذا زادت عن الأربعين فلا شيء فيه حتى تبلغ أربعة و هكذا يجب أربعة أربعة كلما بلغت، و لكن المحكي عن أبيه على بن بابويه نفى النصاب الثاني أيضا، و قال ليس في النيف شيء حتى يبلغ أربعين، و كيف كان فالأقوى ما عليه المشهور لدلالة الأخبار الكثيرة المعتبرة عليه.
و استدل الصدوقان بموثقة الفضلاء و صحيحة زرارة، و لا يخفى انهما ليسا بحجة لإعراض الأصحاب عن العمل بهما فالعمل على قول المشهور متعين.
(الثالث) صرح جملة من الأعيان بأنه لا خلاف بين الأصحاب.
(قدس إله أسرارهم) ان الدنانير لم يتغير وزنها عما هي عليه الآن لا في جاهلية و لا إسلام، و ان الدينار مثقال شرعي فهما متحدان و زنا و لذا يعبر في اخبار الزكاة تارة بالدينار و اخرى بالمثقال، ففي صحيح حسين بن يسار السائل عن ابى الحسن عليه السّلام في كم وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الزكاة فقال في كل مأتين درهم خمسة دراهم فان نقصت فلا زكاة و في الذهب في كل عشرين دينار نصف دينار فان نقص فلا زكاة فيه، و موثق على بن عقبة عنها (عليهما السلام) قالا ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة و عشرين و إذا كملت أربعة و عشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية و عشرين، فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة دنانير فانظر في الخبر الأخير كيف عبر بالمثقال تارة و بالدينار اخرى، و في معنى الخبرين غيرهما من الاخبار، و المراد بالمثقال هو الشرعي منه، و قد