مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٠ - و يشرط في وجوب الزكاة فيهما مضافا الى ما مر من الشرائط العامة أمور
المتقدرة بالمقدار في عهدة الضامن فيكون ما في ذمته هو القدر المشترك بين العين و المثل و القيمة لا خصوصية العين، فعلى الأول أعني كون المدار في باب الضمان على قيمة يوم الأداء يجب حفظ العين عند وجودها ليتمكن عن ردها الى المضمون له فلا يجوز له التصرفات المتلفة و الناقلة، و يكون حفظها من قبيل المقدمات الوجودية للواجب المطلق، و على الثاني أعني كون المدار في باب الضمان على قيمة يوم التلف يجوز للضامن إتلاف العين و نقلها الى الغير لان ما في ذمة الضامن هو القدر المشترك بين العين و المثل أو القيمة، و يكون حفظ العين من مقدمات الوجوبية للواجب المشروط التي لا يجب حفظها، و حيث ان التحقيق في باب الضمان هو كون العبرة في القيمة على يوم الأداء فلا جرم يجب الحكم في المقام بحرمة التصرفات المانعة عن الاسترداد عن غير ذي الخيار كما عليه المشهور الا انه يبعده عدم اختلاف حقيقة الخيار في صورة بقاء العين و تلفها فلا بد من ان يكون طريقيا لاسترجاع المالية القدر المشترك بين العين و القيمة و المثل كما عليه المحقق الأنصاري (قده)، و المسألة ملتبسة جدا هذا كله في غير خيار المشروط برد الثمن، و اما فيه فلا ينبغي الشبهة في عدم جواز تصرف المانع عن الاسترداد لان الغرض من جعل الخيار نوعا هو التوسل الى استرداد نفس المبيع كما لا يخفى لا ان يكون النظر الى استجلاب ماليته بلا نظر الى نفس المبيع، كيف و لعل المالية واصلة إلى ذي الخيار بأخذ الثمن كما إذا باعه بثمن المثل، فيكون النظر في جعل الخيار حينئذ إلى استرداد نفس المبيع، و قد ظهر مما ذكرناه حكم وجوب الزكاة على المشتري في زمان خيار البائع، و انه يدور مدار تمكنه من التصرف فتجب عليه الزكاة فيما يجوز له التصرف و لا تجب فيما لا يجوز و يشكل وجوبها فيما يشكل جوازه كما لا يخفى.
[فصل في زكاة النقدين و هما الذهب و الفضة]
فصل في زكاة النقدين و هما الذهب و الفضة،
[و يشرط في وجوب الزكاة فيهما مضافا الى ما مر من الشرائط العامة أمور]
و يشرط في وجوب الزكاة فيهما مضافا الى ما مر من الشرائط العامة أمور