مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - مسألة ١٦ إذا اشترى نصابا و كان للبائع الخيار
قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري و لا على البائع إلى زمان الفسخ، اما على المشتري فلعدم حلول الحول عليه قطعا سواء قلنا بملكه في زمن خيار البائع أم لا، كان متمكنا من التصرف أم لا، و هذا ظاهر.
و اما على البائع فلعدم الملك بناء على التحقيق من تحقق النقل و الانتقال بالعقد و لو لم يمض زمان الخيار، و تجب عليه من حين الفسخ إذا حال عليه الحول و يكون مبدء الحول من حين الفسخ لانه زمان الانتقال اليه بناء على ان الفسخ يؤثر من حينه لا من حين العقد مع انه على تقدير تأثيره من حين العقد أيضا كذلك لانه قبل الفسخ حينئذ لا يكون متمكنا من التصرف كما لا يخفى، نعم على قول الشيخ (قده) من توقف النقل على انقضاء زمان الخيار ينبغي القول بوجوب الزكاة على البائع ذي الخيار لكونه مالكا و متمكنا من التصرف كما لا يخفى، و ان فسخ البائع بعد تمام الحول عند المشتري ففي وجوب الزكاة حينئذ على المشتري بناء على القول المشهور من تحقق النقل بالعقد و عدم توقفه على انقضاء زمان الخيار قولان مبنيان على جواز تصرف من لا خيار له فيما انتقل إليه في زمان الخيار و عدمه، فعلى الأول تجب الزكاة على المشتري لتمامية شرائط وجوبها من ملك النصاب و التمكن من التصرف و حلول الحول و غيرها من الشرائط، و على الثاني فلا تجب عليه لعدم التمكن من التصرف، و حينئذ ينبغي تنقيح البحث عن المبنى و ان كان محله باب أحكام الخيارات.
فاعلم انه اختلف في جواز تصرف من عليه الخيار على أقوال أولها عدم الجواز مطلقا وضعا و تكليفا، فلا ينفذ معاملاته و يحرم عليه إتلافه، و ثانيها الجواز كذلك بحيث لو فسخ ذو الخيار مع تصرف من لا خيار له بتصرف ناقل يرجع الى المثل أو القيمة، و ثالثها أيضا الجواز مطلقا وضعا و تكليفا لكنه إذا فسخ ذو الخيار يبطل تصرفه الناقل اما من حين الفسخ أو من أصله، و مرجع هذا القول الى القول بالتفصيل بين