مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ١١ إذا ارتد الرجل المسلم
كان عن ملة لم ينقطع و وجبت بعد حول الحول لكن المتولي الإمام عليه السلام أو نائبه ان لم يتب، و ان تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه و اما لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه الا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدد النية أو كان الفقير القابض عالما بالحال فإنه يجوز له الاحتساب عليه لانه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال و أتلفها أو تلفت في يده، و اما المرأة فلا ينقطع الحول بردتها مطلقا.
هاهنا أمور (الأول) إذا ارتد الرجل المسلم عن فطرة في أثناء الحول لم تجب الزكاة لانقطاع الملك بارتداده، و انتقال المال عنه الى وارثه المسلم و لو كان هو الامام عليه السلام، و يستأنف ورثته الحول لانتقال المال إليهم لأن الردة كالموت في ذلك حسبما بين في محله، و هذا ظاهر.
(الثاني) إذا ارتد الرجل المسلم عن فطرة أيضا لكن بعد الحول وجبت الزكاة لوجود مقتضيه و هو حلول الحول مع الشرائط و ارتفاع المانع إذ لا مانع عن إخراجها أصلا إلا ارتداد المخاطب به و هو و ان يك مانعا من جهة كون إخراجها قريبا لا يصح من الكافر بأقسامه الذي منه المرتد الا انه أيضا ليس بمانع اما بسقوط النية حينئذ أو لتولى إخراجها الإمام أو نائبه حسبما تقدم في المسألة السادسة عشر من هذا الكتاب، و فصلنا الكلام فيه، و قلنا ان الأقوى سقوط النية حينئذ كما هو مختار صاحب الجواهر الا ان الأحوط ان يتولاها الحاكم، لكن صاحب الجواهر (قده) في المقام حكم بتولي إخراجها الإمام القائم مقامه، و لم يعلم فرق بين المرتد و بين مطلق الكافر في ذلك، هذا في الرجل المرتد عن فطرة بعد الحول، و هكذا الكلام في المرتد عن ملة بعد