مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ١١ إذا ارتد الرجل المسلم
(الثالث) إذا تلف بعد الحول مع تأخير المالك في الأداء مع التمكن منه بلا مسوغ شرعي، فالأقوى فيه الضمان أيضا قضاء لحكم الامانة، و لا ينافيه المرسل المتقدم لان الظاهر من الفاء في قوله فتموت الإبل التي هي للترتيب بلا مهلة وقوع هلاك الأنعام أو احتراق المتاع بلا مهلة معتدة بعد حلول الحول فلا تأخير معه للأداء، فيكون المرسل في غير مورد التأخير للأداء كما لا يخفى.
(الرابع) لو كان له أزيد من النصاب فتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله فعلى احتمال ان تكون العين متعلقة للزكاة لا على وجه الاستحقاق لا ينبغي الإشكال في انه لا ينقص من الزكاة شيء و كان التلف بتمامه على المالك، و كذا على وجه الاستحقاق إذا كان على وجه الكلي في المعين، أو على نحو الشركة و الإشاعة، لكن مع كون الشركة في النصاب فقط دون العفو، و اما على القول بالشركة و ان ملك المستحق منتشر في تمام المال من النصاب و العفو جميعا، و ان معنى العفو انه لا يوجب به شيء زائد عما وجب بالنصاب لا انه لا يتعلق به شيء أصلا، فالظاهر سقوط الزكاة حينئذ بنسبة التالف، و لعل وجه الإشكال الذي استشكل في المتن هو ذلك، لكن مختار المصنف (قده) هو كون التعلق بالعين على وجه الاستحقاق على نحو الكلي في المعين، و عليه فينبغي ان لا يستشكل في عدم السقوط كما ان الأقوى عندنا كون التعلق لا على وجه الاستحقاق فلا اشكال عندنا أيضا في عدم السقوط أصلا.
[مسائل]
[مسألة ١١ إذا ارتد الرجل المسلم]
مسألة ١١ إذا ارتد الرجل المسلم فاما ان يكون عن ملة أو عن فطرة، و على التقديرين اما ان يكون في أثناء الحول أو بعده، فان كان بعده وجبت الزكاة سواء كان عن فطرة أو ملة، و لكن المتولي لإخراجها الإمام عليه السلام أو نائبه، و ان كان في أثنائه و كان عن فطرة انقطع الحول و لم تجب الزكاة و استأنف الورثة الحول لان تركته تنتقل الى ورثته، و ان