مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤ - و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره
خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً، دلت الآية على الترتيب بين العتق و الصيام، و قد دلت السنة على وجوب الإطعام ان لم يتمكن من الصوم (ففي صحيح ابن سنان): إذا قتل خطأ يؤدي ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا، و الحكم فيه مشهور، بل عن المبسوط و المسالك ففي الخلاف فيه، لكن المحكي عن الديلمي و ابن حمزة هو الحكم بالتخيير و لم يحك عنهما له وجه، و ظاهر القران ينافيه.
(و ثالثها) كفارة الإفطار في قضاء شهر رمضان، فان المشهور فيها هو إطعام عشرة مساكين فان لم يتمكن فصيام ثلاثة أيام، و قد تقدم في الجزء الثامن ص ١٧٦ (و رابعها)
كفارة اليمين و هي عنق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم و بعد العجز عنها فصيام ثلاثة أيام.
إجماعا و يدل عليه قوله تعالى في سورة المائدة وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ فَكَفّٰارَتُهُ إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ، و عليه نصوص كثيرة.
(و خامسها)
كفارة صيد النعامة و كفارة صيد البقر الوحشي و كفارة صيد الغزال فإن الأول يجب فيه بدنة و مع العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما، و الثاني يجب فيه ذبح بقرة و مع العجز عنها صوم تسعة أيام، و الثالث يجب فيه شاة و مع العجز عنها صيام ثلاثة أيام.
المشهور على ان الكفارة في صيد النعامة و البقرة الوحشية و الغزال تكون مترتبة بما ذكره في المتن، خلافا لجماعة منهم الحلي و العلامة، فقالوا بالتخيير نظرا الى ظاهر الآية الكريمة وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً، و استدل المشهور بالنصوص الكثيرة الواردة في ذلك الحاكمة على ظاهر الآية، و تردد المحقق