مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
الكلي أضيق دائرة منه بحيث لا يشمل الاربعمأة و يبتدء من خمسة مأة فيقال بأنه إذا بلغت خمسة مأة ففي كل مأة شاة فجعل النصاب الكلى بحيث يشمل الاربعمأة مع ان الاربعماة متساو في الفريضة مع النصاب الرابع اعنى الثلاثمائة يكون بلا ملاك، و قياس المقام بالنصاب الكلى من الإبل مع الفارق فإنه على تقدير التخيير في مأة و واحد و عشرين من الإبل بين الحقتين أو ثلاث بنات لبون بعده خمسين خمسين أو أربعين أربعين و عدم تعين العد بالأربعين تكون الثمرة ظاهرة في جعله نصابا كليا و لو بالنسبة إلى أول افراده و هو المأة واحد و عشرين و ذلك لتعين الحقتين في احدى و تسعين و التخيير بينهما و بين ثلاث بنات لبون في مأة و إحدى و عشرين، و هذا التعيين في الأول و التخيير في الأخير كاف في الثمرة بخلاف المقام حيث ان في ثلاثمائة و واحدة تكون الفريضة أربع شياه مثل ما في اربعماة على القول المشهور كما ان في مأتين و واحدة و ثلاثمائة و واحدة ثلاث شياه على القول الأخر، و بالجملة فهذا الوجه ليس بسديد.
(الوجه الثالث) ان يكون ذلك اى تعدد النصابين مع اتحاد موجبهما لأجل متابعة النص حيث يكون الدال على التعدد على المشهور حسنة الفضلاء، و على القول الأخر صحيح محمد بن قيس و نحوه مما تقدم، و مع ورود النص بالتعدد لا يسئل عنه و لو كان موجبهما واحدا، و فيه أيضا ما لا يخفى حيث ان السؤال لم يكن عن لمية التعدد إثباتا، و انه هل على التعدد دليل مع اتحاد موجبهما حتى يقال بان الدليل هو التعبد بالنص، بل السؤال عن لمه في مرحلة الثبوت و انه لم جعل متعددا مع اتحاد الموجب، و انه هل للتعدد حينئذ فائدة، فالجواب عنه بأنه ثبت بالنص أجنبي عن مورد السؤال كما لا يخفى.
(الوجه الرابع) في فائدة تعدد النصاب مع اتحاد موجبه هو جواز تصرف المالك فيما زاد على ثلاثمائة و واحدة من غير ضمان ما لم يبلغ الاربعمأة بخلاف ما