مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٠ - الثاني عشر مأة و إحدى و عشرون
بالخمسين فيقيد حكم وجوب الحقة بعدم العد بالأربعين، و حكم وجوب بنت لبون بعدم العد بالخمسين، و نتيجة هذا التقييد هو التخيير مطلقا، و هو الحق الموافق للتحقيق، الا ان الأحوط هو القول الثاني، و ان الاحتياط في الأخذ بالقول الثالث لا ينبغي تركه، إذا عرفت ما تلوناه عليك تقدر على تطبيق ما في المتن على الأقوال، و تعرف ان مختار المصنف (قده) هو القول الأول أعني القول بالتخيير مطلقا، لكن مع الاحتياط في صورة المطابقة مع احد العددين فقوله (قده)
بمعنى انه يجوز ان يحسب أربعين أربعين و في كل منها بنت لبون، أو خمسين خمسين و في كل منها حقة، و يتخير بينهما مع المطابقة لكل منهما أو مع عدم المطابقة لشيء منهما.
إشارة إلى اختيار التخيير حتى في صورة عدم المطابقة لشيء منهما كما عليه القول الثالث المختار للجواهر. و قوله (قده)
و مع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها
إشارة إلى الاحتياط في صورة المطابقة مع أحدهما، و بهذا يمتاز عن القول الثالث حيث ان في القول الثالث كان الأخذ بما يطابق مع أحدهما واجبا متعينا، و لكن المصنف يقول فيه بالاحتياط، و لا يفتي بالتعيين، و ان كان لا تفاوت من حيث العمل لكون الاحتياط وجوبيا لانه قبل الفتوى. و قوله
بل الأحوط مراعاة الأقل عفوا
إشارة إلى الاحتياط فيما إذا لم يطابق مع العددين، و لا مع أحدهما كما إذا اشتمل على ما بين العقود الذي يقول صاحب الجواهر فيه بالتخيير الا انه ندبي لكونه بعد الفتوى.