مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٩ - الثاني عشر مأة و إحدى و عشرون
معه، و لا تقديم فرز الأربعين فيما إذا طابق مع أربعين لكي ينحصر مورد التخيير بما إذا طابق مع العددين منفردا كالمائتين المطابق مع خمسين و الأربعين، و اما الاستدلال بحسنة الفضلاء ففيه ان غاية ما يدل عليه الحسنة هو تعين الأخذ بأحد العددين في صورة المطابقة معه، و أخذهما معا في صورة المطابقة معهما كالسبعين المطابق مع ثلاثين و أربعين، و لا تعرض فيها لما لا يطابق مع شيء منهما منفردا أو مجتمعا كالمشتمل على ما بين العقود، و بعد ضم الحسنة الى المطلقات المتقدمة أعني قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون، و قوله عليه السّلام إذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة تصير النتيجة تعين العد بما يطابق احد العددين فيما إذا طابق أحدهما و العد بهما معا فيما إذا طابقهما معا و التخيير فيما إذا طابق كل واحد منهما بالانفراد كالمائتين، و فيما إذا لم يطابق شيئا منهما لا بالانفراد و لا بالاجتماع كما في كلما إذا اشتمل على ما بين العقود، اما التعيين في الصورتين الأوليين فلحسنة الفضلاء، و اما التخيير في الصورتين الأخيرتين فللمطلقات المتقدمة و هذا هو القول الثالث، و بما ذكرناه استدل له في الجواهر فلا تصير الحسنة حينئذ دليلا على القول الثاني مع ما عرفت بما فيها من مخالفتها لما عليه الأصحاب في نصب الإبل الموجب لوهنها و ان كانت مقبولة فيما فيها من نصب البقر و الغنم، مع ان الاقتصار في النصاب الأخير المذكور فيها من البقر و هو المأة و العشرين بذكر عده أربعين يوجب و هن ظهور ما تقدم منها في تعيين ما ذكر فيها من عد تسعين بالثلاثين، و سبعين بالثلاثين، و أربعين و ستين بثلاثين، و الذي ينبغي ان يقال في المقام ان مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام إذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة هو تعين العد بالخمسين مطلقا سواء طابق عدد الإبل معه أم لا. و مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون هو وجوب العد بالأربعين أيضا مع العد بالخمسين فيجب في مثل مأة و إحدى و عشرين عده بالخمسين تارة و إعطاء حقتين، و بالأربعين أخرى و إعطاء ثلاث بنات لبون، لكنه خلاف الإجماع على عدم وجوب زكوتين في محل واحد، فيقيد إطلاق قوله عليه السّلام في كل خمسين حقة بما إذا لم يعد الإبل بالأربعين، و قوله في كل أربعين بنت لبون بما إذا لم يعد