مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٩ - الرابع الاملاك و العقارات
كما في الجواهر، و يدل عليه من الاخبار صحيح محمد بن مسلم و زرارة عن الصادقين عليهما السلام قالا جعل أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق [١] الراعية في كل فرس في كل عام دينارين، و جعل على البراذين [٢] دينارا، و صحيح زرارة قال قلت للصادق عليه السّلام في البغال شيء فقال عليه السّلام لا، فقلت كيف صار على الخيل و لم يصر على البغال، فقال عليه السّلام: لان البغال لا تلقح و الخيل الإناث ينتجن و ليس على الخيل الذكورة شيء، قال قلت فما في الحمير؟ قال ليس فيها شيء، و ظاهر هذين الخبرين و ان كان هو الوجوب الا انه يرفع عنه بالنصوص المتقدمة الحاصرة للتسعة مضافا الى خبر زرارة عن أحدهما ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة الإبل و البقر و الغنم، مع انعقاد الإجماع على عدم الوجوب في إناث الخيل إذ لم يحك الوجوب فيها عن احد، و في الحدائق احتمل بعضهم ان هذه الزكاة انما هو في أموال المجوس يومئذ جزية أو عوضا عن انتفاعهم بمرعى المسلمين، و ظاهر الخبر الثاني يدفعه انتهى، أقول كما يدل الخبر الثاني على نفى الزكاة في البغال و الحمير صريحا، اما نفيه عن الرقيق فيدل عليه موثق سماعة ليس على الرقيق زكاة الا رقيق يبتغى به التجارة فإنه من المال الذي يزكى، لكن في صحيحه الأخر، و صحيح محمد بن مسلم ان أبا جعفر و أبا عبد اللّه سئلا عما في الرقيق، فقالا ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا حال عليه الحول، و ليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول، و قد حمل على زكاة الفطرة على ان يكون مراده من حلول الحول حلول ليلة الفطر و لا بأس به.
[الرابع الاملاك و العقارات]
(الرابع) الاملاك و العقارات التي يراد منها الاستنماء كالبستان و الخان و الدكان و نحوها.
قال في الحدائق و استحباب الزكاة في حاصلها مقطوع به في كلامهم، و لم يوردوا لذلك دليلا، و لم نقف له على دليل، و لا على مخالف فيه، و كأنه مسلم الثبوت
[١] العتاق من الخيل النجائب منها و هي ككتاب
[٢] البراذين جمع برذون و هي خلاف العربية و قد يقال بأنها التركي من الخيل