مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - (أحدها) الحبوب مما يكال أو يوزن
من جعل الصدقة في كل شيء أنبتته الأرض هو جعل الأعم من الاستحباب فيكون استثناء منه دالا على نفى الاستحباب في مورد المتثنى فتأمل. و خبر محمد بن إسماعيل قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام ان لنا رطبة و أرز فما الذي علينا فيها؟ فقال اما الرطبة فليس عليك فيها شيء، أما الأرز فما سقت السماء العشر و ما يسقى بالدلو فنصف العشر في كل ما كلت بالصماع أو قال وكيل بالمكيال، و موثق سماعة ليس على البقول و لا على البطيخ و أشباهه زكاة، و غير ذلك من الاخبار التي فيما نقلناه غنى عن نقلها، بل قد يقال بعدم الاستحباب في الثمار أيضا، و ذلك لخبر زرارة المتقدم و كل شيء يفسد من يومه، إذ الثمار تكون كذلك. و صحيح الحلبي قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما في الخضر قال و ما هي؟ قلت: القضب و البطيخ و مثله من الخضر، قال ليس عليه شيء الا ان يباع مثله. بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة، و عن العضاة من الفرسك و أشباهه فيه زكاة، قال: لا قلت فثمنه، قال ما حال عليه الحول من ثمنه فزكه، قال في الوافي في بيان الخبر المذكور القضب الإسفست [١] و العضاة جمع عضه بالكسر و أصلها عضهة فرد الهاء في الجمع و هي كل شجر له شوك كأنه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كانت ما كانت، و الفرسك كز برج الخوخ [٢] أو ضرب منه أحمر انتهى، و الخبر بهذا التفسير كما ترى دليل على نفى الزكاة في مطلق الثمار من الخوخ و شبهه، و لعل عدم تعرض المصنف (قده) له لما في الجواهر من انه لم أجد من افتى صريحا بعدم الاستحباب في الثمار عد الأستاد كاشف انعطاء في موضع من كشفه، ثم حكى عن الدروس و الروضة نسبته إلى الرواية، و كيف كان فلا بأس بالقول به مع دلالة الدليل عليه، إذ الدليل عليه ليس بأضعف مما يدل على النفي في الخضر و البقول، بقي الكلام في القطن و الأشنان و الزعفران فان في خبر عبد العزيز نفى الزكاة عن القطن و الزعفران، و في خبر يونس نفيها عن الأشنان، و في الجواهر يمكن نفى الواجبة منها خصوصا
[١] إسفست معرب سپست و سپست بمعنى اسپرس است و آن علفى است شبيه يونجه كه بحيوانات داده مىشود و در صراح اللغة گويد قضبه سپست
[٢] الخوخ- شفتالو (صراح اللغة)