مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ١٦ الكافر تجب عليه الزكاة
كونه مالكا، مع ان الملك في الجميع ليس إلا مقولة اعتبارية من مقولة الإضافة أو الجدة الاعتبارية، و لا يخفى انها في الكافر و المسلم شيء واحد، و لا نعقل ضعفه في الكافر دون المسلم، ثم لا بد من الدليل على زواله في الكافر و لو كان ضعيفا، فمجرد ضعفه لا يدل على زواله ما لم يقم على زواله دليل، ثم لا يخفى ما في عبارة العناوين من الوهن حيث ان جميع المعاملات إخراج عن الملك، و لا يختص الإخراج بهذه الثلاثة فلا يصير وجها لاختصاص الصحة بها مع ان الاشكال كان في عباديتها لا في كونها إخراجا أو لا كما لا يخفى. (الثالث) ما في الروضة و هو ان كونه اى العتق عبادة مطلقا ممنوع، بل هو عبادة خاصة يغلب فيها فك الملك يمتنع من الكافر مطلقا، و مراده (قده) ان في هذه الثلاثة جهتين جهة مالية وجهة عبادة، و رجح من ذلك جهة المالية فيحكم فيها بالصحة، و لا يخفى انه أيضا ليس بشيء لكونه مصادرة، إذ السؤال يبقى بعد في وجه ترجيح جانب المالية مع فرض استحالة العبادة من الكافر، و عدم تمشي قصد القربة منه كما ان الاشكال في خروج هذه الثلاثة عن حكم عباداته يكون على هذا الفرض. (الرابع) ما في العناوين من ان الكافر ليس بمالك في الحقيقة، و انما هو صورة ملك لبقاء النظم، فإذا أخرجه و دفعه خرج عن ملكه و ان لم يترتب عليه الآثار من الثواب و نحوه، و لا يخفى ان هذا الوجه أضعف من الكل إذ لا معنى للملك الصوري و صورة الملك بعد فرض كون الكافر مالكا كسائر الملاك، و منع كونه مالكا في الحقيقة خروج عن الفرض ثم إذا لم يكن مالكا كان الحكم ببطلان عتقه و صدقته و وقفه أولى إذ لا يصح شيء منها من غير المالك لما يدل عليه قوله صلّى اللّه عليه و سلّم: لا عتق إلا في ملك، ثم لم يعلم المراد من قوله انما هو صورة الملك لبقاء النظم، و هل ملك المسلم غير ذلك، لان الممكن لا يعقل ان يكون مالكا على الحقيقة، و الملكية الحقيقية منحصرة بالواجب القيوم الذي له ملك السموات و الأرض و بإضافته الإشراقية القيومية مالك لما سواه ملكا حقيقيا، و اما الملك في غيره إضافة اعتبارية يعتبرها العقلاء لبقاء النظم من غير فرق بين الملك و الملكوت، و الكافر و المسلم، بل هذا شأن الممكن من حيث هو