مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
التي شرط في الوجوب، و في بقية الصور من جهة انتفاء التمكن من التصرف حتى فيما إذا كان الشرط في الحول و لم يحصل فيه، إذ قبل تبين عدم حصوله فيه لا يكون المالك متمكنا من التصرف لاحتمال حصوله فينتفى شرط الوجوب حينئذ، و لا يخفى ان الكلام في هذه الصور الخمسة كان في نذر النتيجة و لم يتعرض لها المصنف (قده) في المتن، و منه يظهر حكم صور ما كان من قبيل نذر الفعل و نشير إليها إجمالا. (الصورة السادسة) ما كان النذر من باب نذر الفعل منجزا غير معلق على شيء من وقت أو غيره كما إذا نذر ان يتصدق بعين نصابه، و حكم هذه الصورة هو عدم وجوب الزكاة لا من جهة انتفاء الملك لكون المال المنذور ملكا له و لا يخرج بالنذر عن ملكه، بل لان ملكه لا يكون تاما، و ذلك لقصر دائرة سلطنته بسبب النذر على خصوص التمليك بالمنذور له، و خروج أضداد هذا التصرف عن حيطة سلطنته فلا يكون سلطانا تاما على ملكه بحيث له ان يتصرف فيه كيف شاء، بل التحقيق خروج التمليك بالمنذور له أيضا عن سلطانه، غاية الأمر بالإلزام على الفعل، فليس له القدرة عليه بمعنى ان شاء فعل و ان شاء ترك بل يجب عليه الفعل كما ان أضداده يجب عليه الترك، و لا فرق في عدم وجوب الزكاة بين تعلق النذر بتمام النصاب أو ببعضه لان المدار في الوجوب هو التمكن من التصرف في تمام النصاب، فلو خرج النصاب و لو ببعضه عن سلطنته لم تجب الزكاة، و هذا إذا كان تعلق النذر قبل تعلق وجوب الزكاة، و لو كان النذر بعد تعلق وجوب الزكاة بأن كان النذر في الشهر الثاني عشر فيما فيه الحول أو بعد انعقاد الحب مثلا في الزرع فإن أمكن الجمع بينهما وجب الجميع، و لا ترتيب حينئذ كما إذا كان له أربعين شاة مثلا و في الشهر الثاني عشر نذر التصدق بواحد منها فإنه يخرج واحدة منها في الزكاة و واحدة للنذر من غير اعتبار ترتيب بينهما، و لو لم يمكن الجمع بينهما كما إذا نذر في المثال المتقدم ان يتصدق بالجميع ففي صحة نذر الجميع أو بطلانه بالنسبة إلى الواحدة التي تجب إخراجها في الزكاة و صحته بالنسبة الى ما عداها وجهان بل قولان، و يترتب على الأول وجوب إخراج الزكاة بالقيمة و صرف الجميع في النذر، و على