مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ١٢ إذا نذر التصدق بالعين الزكوية
ملاكه قبل فعلية خطابه، و في مثله يحكم العقل بقبح التفويت حكما ادراكيا من قبل متمم الجعل، و الخطاب على حسب ما أوضحنا سبيله في غير موضع من الأصول، فيحرم عليه التفويت، و يجب حفظ القدرة إلى زمان الشرط المتوقف على إبقاء المنذور في ملكه قابلا للخروج عن ملكه بالنذر عند مجيئي شرطه، فيحرم عليه التصرف بكل تصرف موجب لفواته عقلا أو شرعا. (الصورة الثالثة) ان يكون التعليق على آن انتهاء الحول بحيث يتحقق عند انتهائه شرط النذر و الزكاة معا فيكون آن المقارن لانتهاء الحول آن فعلية وجوب الزكاة و النذر، فعلى المختار في الصورة الثانية من عدم وجوب الزكاة لانتفاء التمكن من التصرف لا تجب في هذه الصورة أيضا بعين ما تقدم في الصورة الثانية، و على القول بالوجوب فيها فهل يجب في هذه الصورة تقديم النذر فلا تجب الزكاة، أو يجب تقديم الزكاة فلا ينعقد النذر وجهان أقواهما الثاني، و ذلك لكون اشتراط النذر بالقدرة شرعيا، و اشتراط الزكاة بالقدرة عقليا، فعند الدوران بين المشروط بالقدرة الشرعية و المشروط بالقدرة العقلية يقدم الثاني على الأول، لا يقال بناء على التزاحم بين الخطابين يمكن الجمع بينهما بالقول بانعقاد النذر و تعلق الزكاة بالذمة، لأنه يقال انتهاء النوبة إلى التزاحم بين الخطا بين يتوقف على انعقاد النذر، و بما ذكرناه من كون الدوران بينهما دوران بين المشروط بالقدرة الشرعية و العقلية فعلية خطاب الزكاة لا يبقى مورد الخطاب النذر حتى يجمع بينهما بما ذكر. (الصورة الرابعة) ان يكون التعليق بما قبل انتهاء الحول، و لا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيها لخروج المنذور عن الملكية قبل حلول الحول فلا يحصل شرط وجوبها فيكون هذه الصورة كالصورة الأولى التي قلنا بعدم وجوب الزكاة فيها من جهة انتفاء شرطه الذي هو الملك.
(الصورة الخامسة) ان يكون معلقا على غير الوقت، و حكمها هو عدم وجوب الزكاة مطلقا سواء كان المعلق عليه أمرا في الحول أو كان في الان المقارن لانتهاء الحول، أو أمرا بعد الحول، و على الأول أعني ما إذا كان في الحول حصل الشرط أو لم يحصل بعد و وجه عدم وجوبها فيما إذا كان الشرط في الحول و قد حصل فيه هو عدم الملكية