مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده
حصول الملك بأسبابه الشامل للاحرار و العبيد، و ما دل بظاهره على ملك العبد، و مرجع ما ذكرناه الى اشتراط بقاء ملك العبد على بقائه على ملك مولاه، فبانتقاله عنه ينتقل ماله عنه و تغير الحكم بالانتقال غير عزيز نظير انتقال أمر نكاح العبد الى مشتريه إذا بيع أو الى زوجته إذا أعتقت، و يؤيد أو يدل على ما ذكرنا ظاهر اسناد المال الى العبد في خبر محمد بن مسلم قال سألت أحدهما عن رجل باع مملوكا فوجد له مال فقال عليه السّلام المال للبائع إنما باع نفسه الا ان يكون شرط عليه ان ما كان له من متاع فهو له، و خبر يحيى و ابى العلاء عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام قال من باع عبدا و كان للعبد مال فالمال للبائع الا ان يشترطه المبتاع أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بذلك، و ظهورهما خصوصا الأخير في كون المال للعبد و انه ببيعه ينتقل منه الى المولى الا ان يشترطه المشتري غير قابل للإنكار، و يمكن ان يقال بانتقاله عن العبد الى المولى عند بيعه و لو مع اشتراطه للمشترى الا انه حينئذ ينتقل من المولى البائع إلى المشتري على سلوك طريق الاعوجاجي نظير أعتق عبدك عنى، و هذا أمس بقضية الاشتراط بخلاف ما إذا قلنا بالانتقال عن العبد إلى المشتري في صورة الاشتراط، و مما ذكرنا كله يظهر الجواب عن الطائفة الثانية و الثالثة أيضا حيث ان ملك المولى لما في يد العبد بعد عتقه و موته كما يجامع مع القول بعدم ملك العبد و كون ما في يده ملكا للمولى من أول الأمر يجامع مع القول بملكه أيضا، و انتقال ماله الى مولاه عند عتقه أو موته و كون انتقاله اليه بموته إرثا غير مضر إذ لا مشاحة في تسميته إرثا بعد قيام الدليل عليه، و يرد على التمسك بالطائفة الرابعة بان عدم نفوذ الوصية له معللا بأنه مملوك لا ينافي مع حصول الملك له بأسبابه التي لم يرد عليها نهى غاية الأمر عدم حصول الملك له بالوصية، و التعليل بالمملوكية كما يلائم مع نفى الملك عنه مطلقا يلائم مع نفى الملك الخاص عنه و هو الحاصل بالوصية فلا ظهور فيه في نفى الأعم. و يرد على الطائفة الخامسة بأن نفى التوارث لا يدل على عدم الملك، بل الإنصاف انه على إثبات إمكان الملك أدل حيث انه مع عدم الملك لا موضوع للإرث عن العبد. و على الطائفة السادسة بأن عتق العبد