مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - الخامس تمام التمكن من التصرف
على المقرض زكوتها قال عليه السّلام: لا يزكى المال من وجهين في عام واحد و ليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء إنما المال في يد الأخر فمن كان المال في يده زكاة، قال قلت أ فيزكي مال غيره من ماله فقال: انه ماله ما دام في يده، و ليس ذلك المال لأحد غيره، ثم قال عليه السّلام يا زرارة اريت وضيعة ذلك المال و ربحه لمن هو و على من، قلت للمقترض قال: فله الفضل و عليه النقصان و له ان ينكح و يلبس منه و يأكل منه و لا ينبغي له ان يزكيه بل يزكيه فإنه عليه.
[الخامس تمام التمكن من التصرف]
الخامس تمام التمكن من التصرف فلا تجب في المال الذي لا يتمكن المالك من التصرف فيه.
و في المدارك نسبة القطع به الى الأصحاب، و في الحدائق نفى الخلاف فيه، و عن الغنية الإجماع على اعتبار الملك و التصرف فيه، و الظاهر ان يكون الإجماع على اعتبار إمكان التصرف بمعنى كون التمكن من التصرف هو معقد الإجماع في كلمات هؤلاء الجماعة، و حينئذ يتفرع عليه عدم الوجوب في ما لا يتمكن المالك من التصرف فيه.
بان كان غائبا و لم يكن في يده و لا في يد وكيله.
و صارت غيبته موجبا لعدم التمكن من التصرف في ماله، و يدل عليه موثق إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام في الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدرى اين هو و مات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه قال عليه السّلام: يعزل حتى يجيء قلت فعلى ماله زكاة قال عليه السّلام: لا حتى يجيء قلت فإذا جاء هو يزكيه فقال عليه السّلام:
لا حتى يحول الحول في يده، و موثقه الأخر عنه عليه السّلام أيضا هذا إذا كان الاغتياب موجبا لعدم التمكن من التصرف، و لو تمكن منه مع غيبته اما بنفسه أو بوكيله فالظاهر وجوب الزكاة عليه لإطلاق دليل وجوبها السالم عن المعارض بعد دلالة النصوص على اعتبار العجز من التصرف في سقوطها عن الغائب، و ان مجرد الغيبة ليس موجبا للسقوط