مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - الرابع ان يكون مالكا
كان بعد الحول و بعد إمكان أداء المتهب وجبت الزكاة و يجب إخراج مقدارها عن الموهوب و هل يضمنه المثهب حينئذ؟ (احتمالان) الأقوى العدم لجريان استحقاق الفقراء إياه مجرى الإتلاف الذي لا ضمان معه و ان كان بعد الحول و قبل إمكان الأداء ففي سقوط الزكاة حينئذ عن المتهب (وجهان) المحكي عن صريح التذكرة و كشف الالتباس عدم الزكاة حيث قالا لو رجع الواهب قبل إمكان الأداء فلا زكاة على المتهب و لا على الواهب، و عن المنتهى عدم التقييد بإمكان الأداء و لعله أجود إذ لا يعتبر التمكن من الأداء في الوجوب كما لا يخفى، هذا كله فيما يعتبر فيه الحول. و اما ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات فيشترط في وجوب زكوته على المتهب حصول القبض قبل تعلق الوجوب به ما لم يرجع الواهب حتى بلغ وقت تعلق الزكاة عنده، و في رجوعه قبل التعلق أو بعده و بعد التمكن من الأداء أو قبله ما تقدم.
و كذا لا تجب في المال
الموصى به قبل القبول
بناء على اعتبار القبول في الوصية التملكية، و عدم حصول الملكية فيها بمجرد موت الموصى. و اما بناء على عدم اعتباره فيها كما انه لا يعتبر في الوصية العهدية قطعا فيجب الزكاة على الموصى له لو كان وقت التعلق بعد الموت فيما لا يعتبر فيه الحول، و يجرى الحول من حين الموت فيما يعتبر فيه الحول.
أو قبل القبض
بناء على مذهب الشيخ (قده) من توقف استقرار الملك على القبض حتى لورد قبل القبض و بعد القبول بطلت الوصية،
و كذا في القرض لا تجب
الزكاة على المقترض
الا بعد القبض
فيجري الحول عليه من حين القبض إذا كانت عين المال المقترض باقية عنده، لا من حين العقد لان المال لا يملك بعقد القرض إجماعا بقسميه كما في الجواهر، و لا من حين التصرف بعد القبض لعدم مدخلية التصرف بعده في حصول الملك على المشهور المعروف، بل في الجواهر دعوى عدم معروفية الخلاف بيننا. و يدل على ذلك مضافا الى ما ذكر صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام في رجل دفع الى رجل مالا قرضا على من زكوته على المقرض أو على المقترض؟
قال عليه السّلام: لا بل زكوتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال قلت فليس