مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٨ - الثالث الحرية
تمام الحول فلا وجه لقول المصنف (قده)
و لكنه مشكل بل لا بد من صدق اسم المجنون و انه لم يكن في تمام الحول عاقلا و الجنون آنا ما بل ساعة و أزيد لا يضر لصدق كونه عاقلا.
[الثالث الحرية]
الثالث الحرية فلا زكاة على العبد
ان أحلنا ملكه و ذلك لا من جهة اعتبار الحرية حينئذ بل لعدم الملك الذي هو الشرط الرابع
و ان قلنا بملكه
فكذلك أيضا بناء على عدم تمكنه من التصرف و حجره عنه لكن لا من جهة اعتبار الحرية أيضا بل لعدم الشرط الخامس اعنى التمكن من التصرف، و بناء على ملكه و تمكنه من التصرف فكذلك أيضا من جهة اعتبار الحرية و ذلك لتخصيص عمومات الزكاة الشاملة للعبد مطلقا و لو كانت للتكليف بما دل على اعتبار الحرية، ففي الصحيح عن الصادق عليه السّلام: ليس في مال المملوك شيء و لو كان له ألف ألف و لو احتاج لم يعط من الزكاة شيء، و الصحيح الأخر عنه عليه السّلام أيضا و فيه سأله رحل و انا حاضر في مال المملوك أ عليه زكاة؟ قال: لا و لو كان له ألف درهم، و الموثق عنه أيضا و فيه ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فبقول: أحللني من ضربي إياك أو من كل ما كان مني إليك أو مما أخفتك أو أرهبتك فيحلله في حل رغبة فيما أعطاه ثم ان المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها فحلال هي قال عليه السّلام: لا فقلت أ ليس العبد و ماله لمولاه؟ فقال: ليس هذا ذاك ثم قال: فليردها له فإنها لا تحل له فإنه افتدى نفسه من العبد مخافة العقوبة و القصاص يوم القيمة، فقلت فعلى العبد ان يزكيها إذا حال الحول قال عليه السّلام: لا الا ان تعمل له بها و لا يعطى العبد من الزكاة شيئا. و هذه الاخبار كما ترى كما تدل على نفى الزكاة عن مال العبد يدل على ثبوت الملك له كما هو الظاهر من اضافة المال إليه في الخبرين الأولين، و صريح الأخير فيما وهبه الولي إياه، و لعل هذا هو الأقوى، و ان كان المشهور على عدم الملك.
و لا فرق في العبد بين القن و المدبر و أم الولد و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤد من مال الكتابة
لإطلاق الأخبار المتقدمة، و خبر أبي البختري عن الصادق عليه السّلام: ليس في مال المكاتب زكاة و لكن عن المدارك نوع ميل الى ثبوت الزكاة على المكاتب حيث قال بعد الاعتراف بان عدمه مذهب الأصحاب، و استدل على