مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ١٠ إذا كان الاعتكاف واجبا و كان في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار فعليه كفارتان
في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار وجب عليه ثلاث كفارات (إحداها) للاعتكاف (و الثانية) لخلف النذر (و الثالثة) للإفطار في شهر رمضان، و إذا جامع امرأة المعتكفة و هو معتكف في نهار رمضان فالأحوط أربع كفارات و ان كان لا يبعد كفاية الثلاث (إحداها) لاعتكافه و اثنتان للإفطار في شهر رمضان إحداهما عن نفسه و الأخرى تحملا عن امرئته و لا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف عنها و لذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته و لا يتحمل عنها (هذا)، و لو كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان ان كان في النهار و كفارة واحدة ان كان في الليل.
في هذه المسألة أمور. (الأول) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان تجب عليه كفارتان إحداهما للاعتكاف و الأخرى للإفطار في شهر رمضان على المشهور المعروف بين الأصحاب، بل قيل بلا اشكال و لا خلاف، و عن غير واحد من الأصحاب دعوى الإجماع عليه، و يدل عليه، من النصوص.
خبر ابن أعين المروي في الفقيه و التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل وطأ امرئته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان قال عليه السّلام: عليه الكفارة قال قلت: فإن وطئها نهارا قال:
عليه كفارتان.
و مرسل الصدوق قال: و قد روى انه ان جامع بالليل نعليه كفارة واحدة، و ان جامع بالنهار فعليه كفارتان، و مما ذكرناه يظهر انه لو كان صومه قضاء شهر رمضان و أفطر بالجماع بعد الزوال يجب عليه كفارة الاعتكاف و كفارة قضاء شهر رمضان لإطلاق دليليهما، و أصالة عدم تداخلهما، و إذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان نذرا معينا فأفسده بالجماع في النهار يجب عليه ثلاث كفارات، إحداها للاعتكاف، و الثانية لخلف النذر، و الثالثة للإفطار في شهر رمضان لإطلاق أدلتها مع أصالة تعدد المسببات عند تعدد أسبابها. (الأمر الثاني) المشهور كما في الدروس على وجوب اربع كفارات لو جامع امرئته المعتكفة في نهار شهر رمضان و هو معتكف بإكراهه إياها على الجماع، و قال في الدروس: لا نعلم مخالفا