مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ١٠ إذا كان الاعتكاف واجبا و كان في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار فعليه كفارتان
كما في الحدائق ان كفارة الجماع في الاعتكاف هي ككفارة الإفطار في شهر رمضان و هي الإتيان بإحدى الخصال تخييرا، و ذلك لموثقتي سماعة المتقدمين ففي إحداهما عن الصادق عليه السّلام عن معتكف واقع اهله قال عليه السّلام: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان و في الأخر عنه عليه السّلام عن معتكف واقع اهله قال: عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا.
و عن ظاهر الصدوق هو كونها ككفارة الظهار و هي الإتيان بإحدى الخصال على الوجه الترتيب و هي العتق مع التمكن منه، و صيام شهرين متتابعين مع عدم التمكن من العتق و إطعام ستين مسكينا مع عدم التمكن من الصيام، و ارتضاه في المدارك لصحيح زرارة المروي في الفقيه عن الباقر عليه السّلام: إذا فعل فعليه ما على المظاهر، و صحيح ابى ولاد المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام و فيه ان كانت خرجت من المسجد قبل ان تقضى ثلاثة أيام و لم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر، و عن المختلف ان ما يدل على انها ككفارة إفطار شهر رمضان أوضح عند الأصحاب، و ما يدل على انها ككفارة الظهار أصح طريقا. و قد حمل جمع من الأصحاب ما يدل على انها ككفارة الظهار على الاستحباب، و لا بأس به، و ان أورد عليهم في الحدائق بأنه قاعدتهم في جميع الأبواب، و حمله في المنتهى على ان المراد التشبيه في المقدار دون الكيفية، و به صرح في الوسائل أيضا حيث يقول بعد ذكر صحيح ابى ولاد: هذا محمول على بيان الكمية لا الكيفية، أو على الاستحباب قاله جماعة من الأصحاب. و الأقوى ما عليه المشهور من كونها ككفارة شهر رمضان لأظهرية ما يدل عليه من الاخبار عما يدل على كونها كالظهار، و ذهاب المشهور الى العمل به و ترك العمل بالاخر، و لكنه ينبغي الاحتياط بالعمل بما يدل على انها كالظهار.
[مسألة ١٠ إذا كان الاعتكاف واجبا و كان في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار فعليه كفارتان]
مسألة ١٠ إذا كان الاعتكاف واجبا و كان في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار فعليه كفارتان (إحداهما) للاعتكاف (و الثانية) للإفطار في نهار رمضان، و كذا إذا كان في صوم قضاء شهر رمضان و أفطر بالجماع بعد الزوال فإنه يجب عليه كفارة الاعتكاف و كفارة قضاء شهر رمضان، و إذا نذر الاعتكاف