مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - (أحدها) مباشرة النساء
الكفارة به كما يأتي في المسائل الاتية.
و موثق سماعة المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن معتكف واقع اهله قال عليه السّلام: هو بمنزلة من أفطر في شهر رمضان، و لا يعارضها ما في صحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام و فيه كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد و ضربت له قبة من شعر و شمر المئزر و طوى فراشه، و قال بعضهم و اعتزل النساء، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام اما اعتزال النساء فلا، و وجه عدم المعارضة بحمل ما في هذا الصحيح على عدم اعتزالهن عن المخالطة و المجالسة و المحادثة دون الجماع.
قال الصدوق (قده) و ذلك معلوم بقرينة ما فيه من قوله: و طوى فراشه إذ في الجماع بسط الفراش. (الأمر الثاني) لا فرق في الجماع المحرم على المعتكف بين القبل و الدبر لصدق الجماع عليهما، و دعوى انصراف الجماع الى القبل موهونة بكون الانصراف بدويا ناشيا عن غلبة وجود الجماع في القبل و هو غير مضر في التمسك بالإطلاق كما مر مرارا، بل في نجاة العباد انه يقوى البطلان بالجماع مطلقا من غير فرق بين الذكر و الأنثى و غيرهما كالدابة.
و ربما يستدل لذلك بفحوى الآية المباركة: و لا تباشروهن (الآية) و بعموم ما ورد في المنع عن الجماع الشامل للجماع مع الذكور و الإناث و منافاة ذلك مع الاعتكاف و لكن في إلحاق الجماع في الدبر بالجماع في القبل اشكال، و قد مر بعض الكلام في البحث عن الجماع في مبطلات الصوم و في موجبات الجنابة في مبحث الجنابة من كتاب الطهارة، و كيف كان المعتبر في الجماع المحرم هو ما به تحصل الجنابة سواء أنزل أم لا.
(الأمر الثالث) المشهور على حرمة اللمس و التقبيل بشهوة مثل حرمة الجماع، و عن ظاهر التبيان و مجمع البيان و المدارك دعوى الاتفاق على حرمتها، و يستدل لحرمتها بإطلاق النهي عن المباشرة في الآية الشريفة (و لا تباشروهن) خرج عنها ما إذا لم يكن بشهوة، و ما عن المنتهى من انه ثبت انه صلّى اللّه عليه و سلّم كان يلمس بعض نسائه في الاعتكاف