مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٤١ كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيته
عذر أو غيره، و يكون نذره له على نحو نذر الفعل، فلو صح نذره هذا يجب عليه ذكر الشرط حين نيته الاعتكاف و شروعه فيه، انما الكلام في صحته، و لا يبعد صحته لما تقدم من رجحان الشرط حين الاعتكاف فيكون نذره صحيحا.
و منها ان يكون شرط الرجوع أيضا منذورا بتعلق النذر به نفسه على نحو شرط النتيجة، و في انعقاده تأمل، و لعل هذا الوجه هو مورد اشكال صاحب المدارك و الحدائق و تأملهما في صحته بدعوى اختصاص النص بالشرط في الاعتكاف، و عدم ما يدل على صحة النذر على نحو نذر النتيجة.
و منها ان يكون النذر متعلقا بالاعتكاف المشروط على ما بينه المصنف بقوله:
كان ينذر للّه على ان اعتكف بشرط ان يكون لي الرجوع عند عروض عارض أو مطلقا، و الحق في هذا هو صحة النذر و وجوب المنذور عليه على نحو ما نذر، و ذلك لعمومات الدالة على صحة النذر فيما إذا كان متعلقة راجحا، و من المعلوم رجحان الاعتكاف المشروط بجواز الخروج مثل المطلق منه، و يصح نذره كذلك كما يصح نذر المطلق، لكن في الاكتفاء به عن ذكره حين الشروع في الاعتكاف تأمل إذا لواجب عليه الاعتكاف المشروط بجواز الرجوع و صيرورته مشروطا متوقف على الإتيان بالشرط، إذ كما يجب عليه الاعتكاف بسبب النذر يجب عليه الإتيان بشرطه بسببه، و لا يكفى نذر المشروط عن الإتيان بالشرط و المحل لإتيانه هو النية لا قبلها و لا بعدها كما تقدم، و لعل هذا هو منشأ احتياط المصنف حيث قال: لكن الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضا، اللهم الا ان يقال بان قصد إيقاع المنذور مع كونه هو الاعتكاف المشروط كاف عن الاشتراط في حال النية لأنه قصد له إجمالا، و لا فرق في كون المنذور اعتكاف أيام معينة أو غير معينة، متتابعة أو غير متتابعة، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر، و فصل الشهيد الثاني (قده) في المسالك تبعا للمحقق في المعتبر، و العلامة في المنتهى في الاعتكاف المنذور تفصيلا ينتهي إلى أقسام ثمانية باعتبار ان المنذور اما يكون معينا أو يكون غير معين، و على كلا التقديرين فاما يكون متتابعا أو غير متتابع، و على