مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٤٠ يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء
عارض، و حكى عن الشهيد الثاني القطع به، و يستدل لهم بخبر ابى بصير و خبر عمر بن يزيد ففي الأول ينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط كما يشترط المحرم، و لا إشكال في شرط المحرم ان الرجوع معلق على عروض العارض و لا يصح شرطه بلا سبب و لا عارض و في الثاني و اشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللّه تعالى، و هذا الخبر في الدلالة على اعتبار تعليق الرجوع على عروض العارض أظهر، و لكن الأقوى هو الأول لدلالة صحيح ابى ولاد بالنصوصية و صحيح ابن مسلم بالإطلاق على عدم اعتباره، و لا مسرح لتقييد إطلاقه بما في خبر ابى بصير و خبر عمر بن يزيد لكونها مثبتين و عدم التنافي بينهما فلا وجه للحمل أصلا. (الأمر الرابع) اختلف القائلون باختصاص جواز الاشتراط بما إذا علق الرجوع على عروض العارض في اعتبار كون العارض مما ينقطع به الاعتكاف أو الأعم منه و من غيره من العوارض على قولين، يستدل للاول منهما بخبر عمر بن يزيد المتقدم الذي فيه عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللّه تعالى حيث انه ظاهر في كون العارض خصوص العذر المسوغ للخروج و لو مع عدم الشرط كالعلة و المرض و يستدل للثاني بصحيح ابى ولاد حيث قد عرفت سابقا ان قدوم زوج المرأة ليس عارضا لكي يكون عروضه موجبا لإخراج الخروج عن المسجد عن الاقتراح، و على تقدير صدق العروض و إخراج الخروج عن الاقتراح فليس من الأعذار المسوغة للرجوع قطعا لكي يسوغ به الخروج من دون شرط، و الأقوى في هذا الأمر أيضا هو الأول لعدم ما يوجب تقييد صحيح ابى ولاد بما في خبر عمر بن يزيد بل صحيح ابى ولاد لمكان نصوصيته في عدم اعتبار التعليق بالعارض المسوغ للخروج فلا يكون قابلا للحمل عليه مع ان التخصيص بالعارض المسوغ للخروج يوجب لغوية الاشتراط في الاعتكاف، و انتفاء الفائدة عنه حيث انه بدون الاشتراط يجوز الخروج مع عروض المسوغ و بلا عروضه لا يجوز الخروج مع الاشتراط فالاشتراط حينئذ لغو يحمل على التعبد و هو بعيد في الغاية. (الأمر الخامس) المصرح به في المنتهى و الدروس انه لا يجوز للمعتكف ان يشترط الجماع و نحوه من منافيات الاعتكاف كالفرحة و التنزه و نحوهما مع ارادة