مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٣١ لو أجنب في المسجد و لم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج
لكن الأصحاب استندوا اليه و أفتوا بجواز الخروج فيما كان الخروج لمصلحة غيره و اللّه العالم بأحكامه.
و من جميع ما ذكرناه يظهر عدم جواز الخروج اختيارا فبما ذكر في المتن من الموارد لانه خروج بغير سبب مبيح له.
[مسألة ٣١ لو أجنب في المسجد و لم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج]
مسألة ٣١ لو أجنب في المسجد و لم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج و لو لم يخرج بطل اعتكافه لحرمة لبثه فيه.
لو أجنب في المسجد بلا عمد و لا اختيار سواء كان بالاحتلام أو بغيره و أمكنه الغسل في المسجد ففي وجوب الخروج عن المسجد للغسل، أو وجوب الغسل فيه، أو جواز الغسل فيه مع جواز الخروج أيضا وجوه بل أقوال، المحكي في المدارك عن إطلاق جماعة هو الأول، و يستدل له بكونه منافيا لاحترام المسجد، و مستلزما للبث المحرم، و بورود النهي عن الوضوء في المسجد من البول و الغائط فيكون النهي عن الغسل للجنابة فيه اولى، و بكون ذلك في معرض تلويث المسجد دائما إذ قلما يتفق خلو بدن الجنب عن النجاسة، لا سيما إذا حصلت الجنابة بالاحتلام.
و المختار عند جماعة وجوب الغسل فيه مع الإمكان للمنع عن منافاته مع احترام المسجد على وجه يصير محرما، و ان كان منافيا مع وضع المسجد و بنائه في الجملة إذ هو لم يعد للاغتسال فيه و المنع عن استلزامه اللبث المحرم دائما لإمكان الاشتغال بالغسل في حال الخروج عن المسجد الذي هو واجب على الجنب، و بعدم دلالة النهي عن الوضوء في المسجد من البول و الغائط على المنع عن الغسل فيه، لعدم دلالته على حرمة الوضوء فيه، بل هو محمول على الكراهة، و عدم دلالته على حرمة الغسل فيه بالأولوية لعدم تنقيح المناط، بل كون المنع عن الوضوء من البول أو الغائط أمرا تعبديا لا يعلم ملاكه حتى يتعدى عنه الى الغسل.
و بان مفروض الكلام فيما إذا لم ينته الى تلويث المسجد، لان البحث عن وجوب الغسل فيه انما هو مع إمكانه فيه و مع التلويث لا إمكان له، نعم يكون في عرضة التلويث