مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - مسألة ١٨ يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد
حيث انهما في مقام بيان كيفية قضاء ما فات، و انه يقضى كما فات من القصر و التمام و الجهر و الإخفات لا انه يجب قضاء كلما فات مع انسباق اليومية من الفريضة في قوله عليه السّلام: من فاتته فريضة، فلا يشمل كل فرض، مع انه لو سلم شموله لكل فرض فإنما يشمل ما كان فرضا بالأصل كصوم شهر رمضان لا ما يعرضه الفرض بالنذر و نحوه، و اما اشتمال الاعتكاف على الصوم فلما في وجوب قضاء كل صوم واجب أولا، و لان وجوب قضاء صومه الواجب لا يقتضي وجوب قضاء الاعتكاف ثانيا، و النص الدال على وجوب القضاء على الحائض و المريض بعد الطهر و البرء لا يدل على عموم وجوب القضاء في فوت الأداء نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا، لاحتمال ان تكون في الحيض و المرض خصوصية توجب وجوب القضاء عند فوت الأداء بهما، و مع ذاك الاحتمال لا يصح التعدي عنهما الى كل فوت. اللهم الا بالتمسك بعدم الفصل و هو غير ثابت، الا ان الإجماع مؤيدا بتلك الأدلة كاف في إثبات وجوبه و اللّه العالم. (الثاني) المحكي عن الشهيد انه لو غمت عليه الشهور و لم يعلم بالشهر الذي نذر فيه الاعتكاف تعيينا توخى و يحصل الظن به و يعمل بما ظن، و اعترض عليه بأنه لا دليل على اعتبار الظن في المقام، و قياسه على من غمت عليه الشهور في صوم شهر رمضان مع الفارق، حيث انه قد ورد الدليل على اعتبار الظن فيه دون المقام، لكن الأقوى صحة ما قاله الشهيد (قده) و ذلك بإجراء دليل انسداد في كلا المقامين تقدم تقريبه في الصوم، فلا نعيده، و مع عدم الظن يتخير بين موارد الاحتمال لحصول الموافقة الاحتمالية به، فلا يجوز تركها الموجب للقطع بالمخالفة.
[مسألة ١٨ يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد]
مسألة ١٨ يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد، فلا يجوز ان يجعله في مسجدين سواء كانا متصلين، أو منفصلين، نعم لو كانا متصلين على وجه يعد مسجدا واحدا فلا مانع.
يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد، لظهور الأدلة في اعتبار وحدته كما يظهر بالتدبر في قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي: لا اعتكاف الا بصوم في مسجد الجامع،