مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧١ - مسألة ١٧ لو نذر زمانا معينا
السادس، فلا بد من ان ينضم إليها السادس وفاء بالنذر، و لا يصح الاكتفاء بالخمسة فقط حيث انها لا تكون مشروعة.
[مسألة ١٧ لو نذر زمانا معينا]
مسألة ١٧ لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره و تركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا وجب قضائه و لو غمت الشهور فلم يتعين عنده ذلك المعين عمل بالظن و مع عدمه يتخير بين موارد الاحتمال.
في هذه المسألة أمران (الأول) يجب قضاء ما وجب من الاعتكاف بالنذر المعين فيما إذا نذره في زمان معين فتركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا، و قد ادعى نفى الخلاف في وجوب قضائه، و في المدارك ان وجوب قضائه مقطوع به في كلام الأصحاب، و يستدل له مضافا الى الإجماع المذكور.
بالمرسل المروي عنهم عليه السّلام من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته، بناء على عموم لفظة (فريضة) و شموله للاعتكاف الواجب، و عدم انصرافها إلى فريضة اليومية.
و قولهم عليه السّلام اقض ما فات كما فات.
و بان الاعتكاف مشتمل على الصوم الذي قد ثبت القضاء في ترك الواجب منه، و بأنه قد ثبت القضاء في الحائض و المريض بالنص مع عدم القول بالفصل بينهما و بين غيرهما.
ففي صحيح ابن الحجاج عن الصادق عليه السّلام إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء.
و خبر ابى بصير عنه عليه السّلام في المعتكفة إذا طمثت ترجع الى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها. هذا و لو تم الإجماع على وجوب قضائه فهو، و الا ففي إثبات الوجوب بما ذكر من الأدلة تأمل، أما المرسلان فبما فيهما من الإرسال و ضعف الدلالة