مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١٥ لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع
الى ضم يومين الى اليوم الذي يأتي بالقضاء عن اليوم الذي أخل باعتكافه، و هل يتخير في جعل اليوم الواجب عليه هو اليوم الأول أو الثاني أو الأخير، أو يتعين اليوم الأول له (وجهان) من صلاحية كل واحد من الأيام الثلاثة لأن يجعله اليوم الواجب عليه بالنذر، و عدم الدليل على تعيين أحدها، و لاستلزام جعل اليوم الأخير واجبا لندبية الأولين و لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه الصوم الواجب، و ان اليوم الثالث يصير واجبا بمضي اليومين الأولين فلا يجزى عن الواجب عليه بالنذر لعدم جواز التداخل فيما لم يرد دليل على جوازه. و الأقوى هو التخيير لفساد الوجه الأخير بوجهيه، اما استلزام جعل اليوم الثالث هو الواجب عليه بالنذر لندبية اليومين الأولين ففيه أولا منع الاستلزام لكونهما مقدمة للصوم الواجب فيصير ان واجبا بالوجوب المقدمي، و ثانيا بالمنع عن عدم جواز التطوع بالصوم لمن عليه الصوم الواجب بالنذر و انما الممنوع عن التطوع به هو من في ذمته قضاء شهر رمضان لا مطلق الواجب كما تقدم في فصل شرائط صحة الصوم، و اما صيرورة اليوم الثالث واجبا بمضي اليومين الأولين ندبا فلا يجزى عن الواجب عليه بالنذر لعدم الدليل على جواز التداخل فيه، ففيه ان غاية ما يستفاد من الأدلة الشرعية كما في المدارك هو ان من اعتكف يومين يتعين عليه اعتكاف الثالث، و هو لا ينافي وجوبه من جهة أخرى.
أقول: و ما أفاده في المدارك جيد كما يظهر من صحة الاعتكاف في شهر رمضان، فان اليوم الثالث منه يصير واجبا بمضي اليومين الأولين منه فلا يجوز الإخلال به مع انه يجب صومه لشهر رمضان، بل إذا نذر في الاعتكاف في شهر رمضان يصير اليوم الثالث منه واجبا بالنذر، و بكونه ثالث أيام الاعتكاف و بكونه من شهر رمضان و يصير واجبا مؤكدا بتأكد ملاكه لاجتماع الملاكات الثلاث و ان لم يجتمع الوجوبات لاستحالته، لكونه من باب اجتماع الأمثال المحال كاستحالة اجتماع الأضداد.
ثم ان صاحب المدارك (قده) ذكر ان جمعا من المتأخرين ذكروا ان الزائد