مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - السابع اذن السيد بالنسبة إلى مملوكه
هذا مضافا الى منع كون هذه الاخبار مقيدة، و ما عداها مطلقة الواجب حملها عليها إذ في ما عداها ما لا يقبل ذلك، و كيف يصح حمل ما في صحيح داود بن سرحان الذي فيه: ان عليا كان يقول: لا ارى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول، أو مسجد جامع، على ارادة المسجد الحرام، و مسجد الرسول عن قوله: أو مسجد جامع، أو حمل قوله في خبر داود بن الحصين: لا اعتكاف إلا في المصر الذي أنت فيه على احدى المساجد الأربعة، أو الخمسة، أو حمل ما في موثق ابن سنان: لا يصح العكوف في غيرها يعني مكة الا ان يكون في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، أو في مسجد من مساجد الجماعة، فلا ينبغي التأمل في إرادة الفضيلة في تلك الأخبار المنصوصة بالمساجد المخصوصة. و اما دعوى الإجماع فهي موهونة بالقطع بتحقق الخلاف، و كون المسألة ذات أقوال متعددة، و اما كون المساجد المخصوصة متيقنة فهو لا تنافي جواز الإتيان في غيرها، إذا دل عليه الدليل، فالحق جواز الإتيان بكل مسجد أعد لاجتماع المعظم فيها، سواء أقيمت فيه الجماعة أو الجمعة أم لا، و سواء صلى فيه المعصوم جمعة أو جماعة أم لا، و لكن الأحوط مع التمكن من الإتيان في إحدى المساجد المخصوصة عدم اختيار غيرها، لما ذكر من كونها المتيقن، و للخروج عن مخالفة من اختصه بها و اللّه العالم.
[السابع اذن السيد بالنسبة إلى مملوكه]
السابع اذن السيد بالنسبة إلى مملوكه، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا لم يتحرر منه شيء، و لم يكن اعتكافه اكتسابا، و اما إذا كان اكتسابا فلا مانع كما انه إذا كان مبعضا فيجوز منه في نوبته؟؟؟ مولاه من دون اذن بل مع المنع منه أيضا، و كذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص، و اذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقه، و اذن الوالد و الوالدة بالنسبة إلى ولدهما، إذا كان مستلزما لإيذائهما، و اما مع عدم المنافاة و عدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم، و ان كان أحوط خصوصا بالنسبة إلى الزوج و الوالد.