مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - الخامس ان لا يكون أقل من ثلاثة أيام
[الخامس ان لا يكون أقل من ثلاثة أيام]
الخامس ان لا يكون أقل من ثلاثة أيام، فلو نواه كذلك بطل، و اما الأزيد فلا بأس به و ان كان الزائد يوما أو بعض يوم أو ليلة أو بعضها، و لأحد لأكثره، نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس بل ذكر بعضهم انه كلما زاد يومين وجب الثالث فلو اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع و هكذا، و فيه تأمل، و اليوم من طلوع الفجر الى غروب الحرمة المشرقية فلا يشترط إدخال الليلة الاولى و لا الرابعة و ان جاز ذلك كما عرفت، و يدخل فيه الليلتان المتوسطتان و في كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال.
في هذا المتن أمور (الأول) يشترط في صحة الاعتكاف ان لا يكون زمانه أقل من ثلاثة أيام، فلو نواه كذلك بطل، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الإجماع بقسميه عليه، أقول: و يدل على ذلك من الأخبار.
خبر ابى بصير المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام.
و خبر عمر بن يزيد المروي في التهذيب عنه عليه السّلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام.
و خبر داود بن سرحان المروي في الكافي قال بدأني أبو عبد اللّه عليه السّلام من غير ان أسأله فقال: الاعتكاف ثلاثة أيام يعني السنة ان شاء اللّه [١].
و خبر ابى عبيدة المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال: من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ان شاء زاد ثلاثة أيام أخر، و ان شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر
[١] قوله يعني السنة هو من كلام الراوي و المعنى ان السنة الجارية في الاعتكاف ثلاثة أو المراد انه قال ذلك في الاعتكاف السنة فيكون لبيان الفرد الخفي (مرآة العقول)