مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٢ - الثالث الحائض و النفساء
[أحدها المسافر إذا ورد أهله أو محل الإقامة بعد الزوال مطلقا]
أحدها المسافر إذا ورد أهله أو محل الإقامة بعد الزوال مطلقا أو قبله و قد أفطر، و اما إذا ورد قبله و لم يفطر فقد مر انه يجب عليه الصوم.
و قد تقدم في فصل شرائط وجوب الصوم.
[الثاني المريض إذا برء في أثناء النهار و قد أفطر]
الثاني المريض إذا برء في أثناء النهار و قد أفطر و كذا لو لم يفطر إذا كان بعد الزوال بل قبله أيضا على ما مر من عدم صحة صومه و ان كان الأحوط تجديد النية و الإتمام ثم القضاء.
و قد تقدم في فصل شرائط وجوب الصوم.
[الثالث الحائض و النفساء]
الثالث الحائض و النفساء إذا طهرتا في أثناء النهار.
و يدل على ذلك ما في حديث الزهري قال عليه السّلام: و اما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا بلغ سبع سنين بالصوم تأديبا و ليس بفرض، و كذا من أفطر لعلة أول النهار ثم قوى بقية يومه أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بقية يومه بالإمساك تأديبا و ليس بفرض، و كذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها.
و خبر عمار بن موسى المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام في المرأة يطلع الفجر و هي حائض في شهر رمضان فإذا أصبحت طهرت و قد أكلت ثم صلت الظهر و العصر كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه قال: تصوم و لا تعتد به.
و خبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب أيضا عن الباقر عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو عند ارتفاع النهار أو عند الزوال قال: تفطر و إذا كان ذلك بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها و لتقض ذلك اليوم، بناء على حمل هذين الخبرين على الاستحباب بقرينة ما فيهما من وجوب القضاء و عدم الاعتداد بما تأتي به مع ما في خبر الزهري من كونه صوم التأديب و عدم كونه فرضا في نظائره و عطف صوم الحائض عليها الدال على اشتراكه معها في عدم كونه فرضا، هذا كله في الحائض، و اما النفساء فتلحق