مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - السادس صوم الوصال
عليه السلام الواصل في الصيام يصوم يوما و ليلة و يفطر في السحر.
و عن اقتصاد الشيخ و ابن إدريس هو ان يصوم يومين من غير ان يفطر بينهما ليلا و هو بهذا المعنى أيضا حرام لكونه تشريعا مضافا الى خبر محمد بن سليمان عن أبيه المروي في الوسائل عن الصادق عليه السلام عن صوم شعبان و رمضان لا. يفصل بينهما قال عليه السلام إذا أفطر في الليل فهو فصل قال و انما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لا وصال في صيام يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار و قد يستحب للعبد ان لا يدع السحور (و خبر زرارة) المروي في آخر السرائر من كتاب حريز عن الباقر عليه السلام قال و لا قران بين صومين.
و ذهب الشهيد الثاني (قده) في الروضة إلى انه أعم من الأمرين، جمعا بين النصوص، و قال في الوسائل تفسير الوصال بالتفسيرين يدل على حصوله و صدقه بكل واحد منهما (أقول) و هذا هو الأقوى و العبارة الجامعة للمعنيين ان يقال ان الوصال عبارة عن إدخال إمساك شيء من غير صوم يومه في صومه بالنية سواء كان إمساك شيء من الليل أو إمساك صوم الغد و انما قلنا بالنية لأن ترك الإفطار في الليل ليس حراما و فعل المفطر فيه ليس بواجب ما لم ينو تركه في صومه فلا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر بل إلى الليلة الثانية مع عدم النية (و عن المدارك) انه مما قطع به الأصحاب و لكنه (قده) قال ان الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك إذ المستفاد من الرواية تحقق الوصال بتأخير الإفطار إلى السحر مطلقا أقول و لعله أراد من الرواية صحيح المجلسي المتقدم الذي فيه الوصال في الصيام ان يجعل عشاه سحوره فإنه يمكن ان يدعى إطلاقه لما لم ينو ترك المفطر في شيء من الليل في وقت النية و يمكن ان يستدل لذلك بالاية الشريفة: و أتموا الصيام الى الليل» و ما في خبر ابن ابى عمير عن الصادق عليه السلام وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار من الصيام (الحديث) و قد تقدم و بما في خبر زرارة و فضيل المروي في الفقيه عن الباقر عليه السلام في حديث