إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٩٦
أقول: القولان للشيخ قدس اللّه روحه، لكن الثاني أقرب، و هو اختيار ابن ادريس، و اختار ابن حمزة الاول.
لنا- أن الجزم شرط في النية و لم يحصل.
و احتج على الاول بأن نية القربة كافية في رمضان و قد حصلت.
و الجواب: هذه قاعدة قد بينا ضعفها في المسألة السابقة، سلمنا لكن نية التعيين انما تسقط فيما علم أنه من شهر رمضان لا فيما لا علم.
قال رحمه اللّه: و لو نوى الافطار في يوم من رمضان، ثم جدد قبل الزوال قيل: لا ينعقد و عليه القضاء، و لو قيل بانعقاده كان أشبه.
أقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، و الانسب بمذهبه عدم ايجاب القضاء، و ذاك أنه قال: لو عزم على فعل ما ينافي الصوم، أو نوى الافطار، لم يبطل صومه.
و أما على قاعدتنا، فلا وجه للصحة، و ذاك انما يوجب استمرار النية حكما، و كذلك الفرع الاخر انما يتمشى على قاعدة الشيخ لا على قاعدتنا، و ان كان لا يفهم من كلامه رحمه اللّه ذلك.
[ما يجب الامساك عنه]
قال رحمه اللّه: يجب الامساك عن الجماع في القبل اجماعا، و في دبر المرأة على الاظهر، و يفسد صوم المرأة، و في فساد الصوم بوطي الغلام و الدابة تردد و ان حرم. و كذا القول في فساد صوم الموطوء، و الاشبه أنه يتبع وجوب الغسل.
أقول: الحق أن وجوب الامساك و فساد الصوم و لزوم القضاء و الكفارة أحكام تابعة لوجوب الغسل، فان قلنا بوجوبه، لانهما معلولان علة واحدة، يثبت هذه الاحكام، و الا فلا، و قد استقصينا البحث عن ذلك في كتاب الجنابة.
و اعلم أنه لا خلاف في فساد صوم الواطئ في جميع هذه الصور مع الانزال.
[١] المبسوط ١/ ٢٧٧.