إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٧٥
و يقصر، و يجعلها عمرة يتمتع بها ما لم يلب، فان لبى انعقد احرامه، و قيل: لا اعتبار بالتلبية و انما هو بالقصد.
اقول: المراد أن المفرد يجوز له العدول بعد الطواف الى التمتع مع دخول مكة ما لم يلب، فان لبى قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]: بقي على حجته عملا برواية اسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يفرد الحج و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، قال: ان كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر، فلا متعة له [٣].
و قال المتأخر: لا أرى لذكر التلبية هنا وجها، و انما الحكم للنية، لقوله عليه السّلام «الاعمال بالنيات» [٤] و هو قوي، لكن الحديث خاص.
[حكم الاشتراط في الاحرام]
قال رحمه اللّه: اذا اشترط في احرامه أن يحله حيث حبسه، ثم أحصر، تحلل. و هل يسقط الهدي؟ قيل: نعم. و قيل: لا، و هو الاشبه.
و فائدة الاشتراط جواز التحلل عند الاحصار. و قيل: يجوز التحلل من غير شرط، و الاول أظهر.
أقول: لا خلاف في جواز التحلل مع الاشتراط، و انما الخلاف في سقوط الهدي، فذهب الشيخ رحمه اللّه و ابن الجنيد الى أنه لا يسقط، عملا بعموم الآية و تكون فائدة الاشتراط [٥] حينئذ جواز التحلل عند حصول العذر مع نية التحلل من غير تربص، كما في المصدود.
[١] النهاية ص ٢١٥.
[٢] المبسوط ١/ ٣٠٤.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٩٠، ح ١٠٣.
[٤] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٦.
[٥] فى «م»: الشرط.