إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧١
عن افادة المطلوب، فلا يصح التمسك بها.
قال رحمه اللّه: و لا يجوز بيع سمك الآجام و لو كان مملوكا لجهالته، و ان ضم إليه القصب على الاصح.
اقول: لا خلاف أن بيع المجهول لا يصح مطلقا، الا أن الشيخ رحمه اللّه جعل المجهول بمثابة المعلوم في صورة واحدة، و هي مع انضمام المعلوم إليه في البيع، تمسكا بروايات ضعيفة جدا، لمنافاتها الاصل، و لضعف سندها، فلهذا جوز بيع سمك الاجمة مع بيع ما فيها من القصب، و مع اصطياد شيء منه و بيعه منضما الى ما فيها، و تبعه على ذلك ابن البراج و ابن حمزة.
و قال شيخنا في المختلف: و التحقيق أن نقول: المضاف الى السمك ان كان هو المقصود بالبيع و يكون السمك تابعا صح البيع و الا فلا [١].
[ما يكره في البيع]
قال رحمه اللّه: و يكره دخول المؤمن في سوم أخيه على الاظهر.
اقول: السوم في اللغة موضوع لمعان شتى، و في الشرع عبارة عن الزيادة في ثمن المبيع بعد انتهاء المزايدة و سكون نفس كل من المتبايعين على البيع بذلك الثمن.
اذا عرفت هذا، فنقول: اختلف الاصحاب هنا، فذهب الشيخ الى التحريم و أتبعه المتأخر، عملا بقوله عليه السّلام «لا يسوم الرجل على سوم أخيه [٢]» و هذا خبر أقيم مقام النهي، كما في قوله عليه السّلام «لا شفاء في محرم [٣]» و النهي يدل على التحريم ظاهرا، و المصنف اختار الجواز على كراهية، عملا بأصالة الاباحة.
قال رحمه اللّه: و أن يتوكل حاضر لباد، و قيل: يحرم، و الاول أشبه.
[١] المختلف ص ٢٠٩ كتاب التجارة.
[٢] رواه الصدوق فى الحديث المناهى فى من لا يحضره الفقيه.
[٣] عوالى اللئالى ٢/ ١٤٩ و ٣٣٣.