إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٩٠
قسمة الشطر على الاصناف الثلاثة حينئذ. و لعل الاول أقرب لوجهين:
الاول: أن التخصيص أعم من التمليك من غير عكس كلي، و اذا ثبت أن الاول أعم كان جعل اللام حقيقة فيه أولى، لان الاحتياج الى الخاص يستلزم الاحتياج الى العام، و لا ينعكس، لان الاحتياج الى العام لا يستلزم الاحتياج الى الخاص، و هو ظاهر، و جعل اللفظ لما يكبر الحاجة الى التعبير عنه أولى من جعله لما ليس كذلك.
الثانى: الرواية المشهورة المأثورة عن أبي الحسن عليه السّلام [١].
قال رحمه اللّه: هل يعتبر الفقر في اليتيم؟ قيل: نعم. و قيل: لا. و الاول أحوط.
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط [٢] الى عدم اعتباره، و اختاره ابن ادريس، نظرا الى عموم الآية، و لان اعتبار الفقر فيه يستلزم تداخل الاقسام، فيكون اليتيم داخلا تحت المساكين.
و الوجه اعتباره، لان الخمس خير و مساعدة، فيخص به ذوو الخصاصة و المسكنة دون غيرهم. أما الصغرى، فلرواية زرارة السابقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣].
و أما الكبرى فظاهرة، و إلا لزم تحصيل الحاصل، و هو محال.
قال رحمه اللّه: الايمان معتبر في المستحق على تردد.
أقول: وجه الجواز النظر الى عموم الآية.
و وجه الاعتبار الالتفات الى فتوى الاصحاب، و لانه أحوط للبراءة، و لان غير المؤمن محاد للّه و لرسوله، فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة.
قال رحمه اللّه: و العدالة لا تعتبر على الاظهر.
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ١٢٨، ح ٢.
[٢] المبسوط ١/ ٢٥٧.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٥٩، ح ٦.