إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٤٨
قال رحمه اللّه: يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة و ماشيا.
و قيل: لا يجوز الا مع العذر، و هو الاشبه.
أقول: الجواز مذهب أبي علي ابن الجنيد، و مستنده الاصل، و رواية علي بن فضل الواسطي قال: كتبت الى الرضا عليه السّلام اذا انكسفت الشمس أو القمر و أنا راكب لا أقدر على النزول. فكتب الي: صل على مركبك الذي أنت عليه [١].
وجه الاستدلال: ان الجواب وقع عاما، فلا تخصيص بالسؤال بخصوص السبب. و الحق المنع، و هو مختار أكثر الاصحاب، لانها واجبة، فلا تصلى على الراحلة، كغيرها من الفرائض، عملا بالعموم الدال على الحرمة، و الاصل تخالف للدليل، و نمنع عموم الجواز، لوقوعه جوابا عن سؤال خاص فلا يتعداه، و فارق السبب حيث كان اللفظ فيه عاما، فلا يتخصص بالسبب.
[في الصلاة على الاموات]
قال رحمه اللّه في فصل الصلاة على الاموات: و يرفع يديه في أول تكبيرة اجماعا، و في البواقي على الاظهر.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣] الى استحباب الرفع في الاولى فقط، و هو مختار أكثر الاصحاب، و اختار في الاستبصار [٤] الثاني، و هو أقرب عند المصنف.
و احتج عليه في المعتبر [٥] بأن رفع اليدين مراد للّه في أول التكبيرة، و هو دليل اختصاصه بالرجحان، فيكون مشروعا في الباقي، تحصيلا لتلك الارجحية و عندي
[١] فروع الكافى ٣/ ٤٦٥، ح ٧.
[٢] النهاية ص ١٤٥.
[٣] المبسوط ١/ ١٨٥.
[٤] الاستبصار ١/ ٤٧٩.
[٥] المعتبر ٢/ ٣١٤- ٣١٥.