إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٢
اقول: التحريم ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، نظرا الى ظاهر الخبر [٣]، و الكراهية ذهب إليها الشيخ في النهاية، عملا بالاصل و اختاره المصنف.
قال رحمه اللّه: و الخيار فيه على الفور، و قيل: لا يسقط الا بالاسقاط، و هو أشبه.
أقول: انما كان الثاني أشبه، لان الخيار حق يتملك، فلا يسقط بالتأخير، كغيره من الحقوق.
[ذكر الترددات المذكورة في فصل الخيار]
قال رحمه اللّه: الاحتكار مكروه، و قيل: حرام، و الاول أشبه.
أقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ في النهاية [٤] و المبسوط و المفيد في المقنعة، و أتبعهما سلار، و المستند التمسك بالاصل.
و القول الثاني ذهب إليه ابن بابويه و ابن البراج و أحد قولي أبي الصلاح و ظاهر كلام المتأخر، و المستند ورود النهي عنه، و النهي للتحريم ظاهرا.
قال رحمه اللّه: و يجبر المحتكر على البيع و لا يسعر عليه و قيل: يسعر، و الاول أظهر.
اقول: لا خلاف في الاجبار على البيع، لما في المنع من الضرر المنفي شرعا.
و انما الخلاف في التسعير، فذهب الشيخ الى أنه لا يسعر عليه، و أتبعه المتأخر و ابن البراج، عملا بالاصل، و لان في التسعير منعا عن التسلط في المال فيكون منفيا، لقوله عليه السّلام «الناس مسلطون على أموالهم» و في روايات باقي الاصحاب ما يدل على المنع من ذلك أيضا.
و قال المفيد بالثاني، لكن بشرط أن لا يخسر أربابها فيها، و أتبعه سلار،
[١] المبسوط ٢/ ١٦٠.
[٢] الخلاف ١/ ٥٨١ مسألة ٢٨١.
[٣] تهذيب الاحكام ٧/ ١٥٨.
[٤] النهاية ص ٣٧٤.