إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٤
على المال الغائب عنك حتى تقع في يدك [١]. و لرواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام قلت له في الدين زكاة؟ قال: لا [٢]. و ترك الاستفصال في حكاية الحال يدل على العموم.
احتج الشيخ برواية درست عن الصادق عليه السّلام قال: ليس في الدين زكاة الا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره، فاذا كان لا يقدر على أخذه، فليس عليه زكاة حتى يقبضه [٣].
و الجواب ان صحت السند حمل على الاستحباب، جمعا بين الادلة.
[زكاة مال التجارة]
قال رحمه اللّه: و في مال التجارة قولان، أحدهما الوجوب، و الاستحباب أصح.
أقول: قال الشيخان و المرتضى و أبو الصلاح و ابن البراج و سلار و ابن أبي عقيل بالاستحباب، و هو الحق. و قال بعضهم بالوجوب، و هو الظاهر من كلام ابني بابويه.
لنا- الاصل، و ما رواه زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السّلام و ليس عنده غير ابنه جعفر، فقال: يا زرارة ان أبا ذر و عثمان تنازعا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و قال عثمان: كل مال من ذهب أو فضة يدار و يعمل به و يتجر به ففيه الزكاة اذا حال عليه الحول. و قال أبو ذر ما اتجر به أو دير و عمل به، فليس فيه زكاة، و انما الزكاة فيه اذا كان ركازا أو كنزا موضوعا، فاذا حال عليه الحول ففيه الزكاة، فاختصما في ذلك الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال عليه السّلام: القول ما قال
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٣١، ح ٢.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٣٢، ح ٤.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٣٢، ح ٥.