إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢١٢
قال رحمه اللّه: و لا بأس بقتل البرغوث، و في الزنبور تردد، و الوجه المنع، و لا كفارة في قتله خطا، و في قتله عمدا صدقة و لو بكف من طعام.
اقول: منشؤه: النظر الى فتوى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، و لان العلة المبيحة للقتل، و هي خوف الضرر موجودة فيه، فيثبت الحكم، عملا بالمقتضي.
و الالتفات الى رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن محرم قتل زنبورا فقال: ان كان خطا فلا شيء عليه، قلت: بل عمدا، قال: يطعم شيئا من الطعام [٢] و المصنف رحمه اللّه عول على هذه.
فرع:
لو قتل عظاية كان عليه كف من طعام، قاله في التهذيب، عملا برواية مروية عن الصادق عليه السّلام [٣].
[يجوز شراء القماري و الدباسي، و اخراجها من مكة]
قال رحمه اللّه: و يجوز شراء القماري و الدباسي، و اخراجها من مكة على رواية، و لا يجوز قتلها و لا أكلها.
اقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية [٤] و المبسوط [٥]، و أفتى فيها بالجواز على كراهية، و منع ابن ادريس، و لعله أقرب.
لنا- العمومات الدالة على تحريم اخراج الصيد من الحرم و هذا صيد، و يؤيده رواية عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء القماري يخرج
[١] المبسوط ١/ ٣٣٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٦٥، ح ١٨٤.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٤٤- ٣٤٥.
[٤] النهاية ص ٢٢٤.
[٥] المبسوط ١/ ٣٤١.