إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٥
[حكم التمضمض و ما يخرج من بقايا الغذاء]
قال رحمه اللّه: لو تمضمض متداويا، أو طرح في فمه خرزا، أو غيره لغرض صحيح، فسبق الى حلقه، لم يفسد صومه، و لو فعل ذلك عبثا قيل: عليه القضاء و قيل: لا، و هو الاشبه.
أقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١] و المصنف في المعتبر [٢] و الحق الثاني، عملا بأصالة البراءة، و أصالة صحة الصوم.
احتج بأنه فرط بتعريض الصوم للافساد، فيلزمه القضاء كالمبرد.
و هو ضعيف أما أولا، فلانه قياس و نحن لا نقول به. و أما ثانيا فلوجوب الفارق، و هو حصول التلذذ بالتبرد بالماء، بخلاف الخرز و غيره.
قال رحمه اللّه: ما يخرج من بقايا الغذاء من بين الاسنان، يحرم ابتلاعه للصائم، فان ابتلعه عمدا وجبت عليه القضاء [٣]، و الاشبه القضاء و الكفارة.
أقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في الخلاف [٤] و المبسوط [٥]، و أوجب فيه القضاء لا غير. و الحق ما قاله المصنف، و هو اختياره في المعتبر [٦].
لنا- أنه ازدرد المفطر عامدا، فكان عليه القضاء و الكفارة. أما الصغرى، فظاهرة. و أما الكبرى فاجماعية.
و احتجاجه بتعسر الاحتراز عنه ضعيف، لانا نتكلم على تقدير تعمد الابتلاع.
قال رحمه اللّه: لا يفسد الصوم ما يصل الى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة و قيل: صب الدواء في الاحليل حتى يصل الى الجوف يفسده، و فيه تردد.
[١] المبسوط ١/ ٢٧٢.
[٢] المعتبر ٢/ ٦٧٨.
[٣] فى «س»: الكفارة.
[٤] الخلاف ١/ ٣٨١ مسألة ١٦.
[٥] المبسوط ١/ ٢٧٢.
[٦] المعتبر ٢/ ٦٥٣.