إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠٦
الدين الكيدري.
و هي باطلة عندنا، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يصح مع الاتفاق و الاختلاف، الا في الاحتطاب و الاحتشاش و الاصطياد و الاغتنام، و جوز مالك في الجميع.
و احتج على بطلانها باجماع الفرقة، و بأن العقود الشرعية تفتقر الى أدلة شرعية، و حيث لا دلالة فلا شرع، و بأن النبي عليه السّلام نهى عن الغرر، و هذا غرر، لان كلا منهما لا يعلم أتلف شيئا أم لا، و لا قيمة المتلف.
الثالث: شركة الوجوه، و هي أن يكون رجلان وجيهان في الشرف و لا مال لهما، فيعقدان الشركة على أن يتصرف كل منهما بجاهه في ذمته، و يكون ما ارتفع لهما بينهما.
و هذا التفسير ذكره الشيخ في المبسوط [١]، و تبعه المتأخر و ابن زهرة و القطب الكيدري.
و قال الغزالي في الوجيز: هي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربحه ليكون له بعضه. و اختاره شيخنا في القواعد [٢]. و احتج في الخلاف على بطلانها بما سبق في الاولى.
الرابع: شركة المفاوضة، و هي أن يكون مالهما من كل شيء يملكانه بينهما ذكره يعقوب بن السكيت، و وافقه على ذلك مالك و أحمد و اسحاق و أبو ثور، و صححها أبو حنيفة و سفيان الثوري و الاوزاعي بشروط:
الاول: أن يكون الشريكان مسلمين.
الثاني: أن يكونا حرين.
[١] المبسوط ٢/ ٣٤٨.
[٢] القواعد ١/ ٢٤٢.