إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٦
الفصل الخامس (فى إيضاح الترددات المذكورة فى كتاب الحج)
[لو دخل الصبي المميز و المجنون في الحج ندبا، ثم كمل]
قال رحمه اللّه: و لو دخل الصبي المميز و المجنون في الحج ندبا، ثم كمل كل واحد منهما و أدرك المشعر، أجزأ عن حجة الاسلام، على تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى فتوى الاصحاب، و لانه زمان يصح إنشاء الحج فيه، فكان مجزيا، بأن يجدد نية الوجوب، و به قال الشافعي.
و الالتفات الى أنه لم يوقع الاحرام و التلبية على الوجه المأمور به شرعا، و لان الاصل أن الافعال المندوبة لا يجزي عن الافعال الواجبة، و الاول أقوى.
أما أولا، فلموافقته فتوى الاصحاب. و أما ثانيا، فلدلالة ظواهر الآيات و الاخبار عليه.
فرع:
و لو دخلا متمتعين بالحج الى العمرة و كانا ممن يجب عليهما التمتع عند بلوغهما، ثم كملا قبل أحد الموقفين، ففي الاجزاء عن العمرة المتمتع بها و الحج أيضا نظر، لكن الاقوى العدم، لفوات أكثر الافعال الواجبة، فان قلنا به وجب عليه الاتيان بباقي الافعال لا غير، و ان لم يفعل به احتمل وجوب اكمال باقي أفعال