إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٧٤
نعم، و اختاره ابن البراج، عملا بالاحتياط.
و برواية اسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يتمتع فينسي أن يقصر حتى يهل بالحج، فقال: عليه دم يهريقه [١]. و تحمل على الاستحباب، اذ الكفارة مرتبة على الاثم، و حيث لا اثم فلا كفارة.
و قال سلار: لا، و اختاره المتأخر، عملا بأصالة براءة الذمة، و اعتمادا على رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل الحج، قال: يستغفر اللّه و لا شيء عليه و تمت عمرته [٢]. و النكرة في سياق النفي يعم، كما بين في أماكنه.
قال رحمه اللّه: و ان فعل ذلك عامدا، قيل: بطلت عمرته و صارت حجته مبتولة. و قيل: بقي على احرامه و كان الثاني باطلا، و الاول هو المروي.
اقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه، عملا برواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: المتمتع اذا طاف و سعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر، فليس عليه أن يقصر و ليس عليه متعة [٣]. قال في الاستبصار: تحمل هذه على التعمد [٤] لئلا تنافي الروايات.
و القول الثاني ذهب إليه المتأخر، و هو أنسب بالمذهب.
احتج بأن الاحرام عبادة. فلا يصح فعلها قبل دخول وقتها.
أقول: و يقوى عندي بطلانهما، لما تقدم.
قال رحمه اللّه: لو نوى الافراد، ثم دخل مكة، جاز أن يطوف و يسعى
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ١٥٨- ١٥٩، ح ٥٢.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ١٥٩، ح ٥٣.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ١٥٩، ح ٥٤.
[٤] الاستبصار ٢/ ١٧٦.