إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣١٩
المعير قبل الادراك و طالب بالقلع، أجبر على التبقية [١] و الاشبه ما ذكره المصنف لعموم قوله عليه السّلام «الناس مسلطون على أموالهم» [٢].
[مباحث العارية]
قال رحمه اللّه: و لو أعاره حائطا لطرح خشبة، فطالبه بالازالة، كان له ذلك الا أن تكون اطرافها الاخر مثبتة في بناء المستعير، فيؤدي الى خرابه، و اجباره على ازالة جذوعه عن ملكه، على تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى عموم قوله عليه السّلام «الناس مسلطون على أموالهم» فيكون له ذلك.
و الالتفات الى أن في هذه الازالة ضررا على المستعير، فلا يكون سائغة، لقوله عليه السّلام «لا ضرر و لا اضرار في الاسلام» [٣].
قال رحمه اللّه: يجوز للمستعير بيع غروسه و أبنيته في الارض المستعارة، للمعير و غيره، على الاشبه.
أقول: لا خلاف في صحة بيعها من المعير، و هل يصح بيعها من غيره، قال الشيخ في المبسوط: فيه وجهان، بناء على الوجهين في الدخول لمصالحها:
أحدهما لا يصح لتعذر التسليم، و الاخر يصح لامكان تسليمها و تسلمها [٤].
و الاول في الموضعين أقوى، و انما كان القول الثاني أشبه لعموم الآية و الخبر.
[١] المبسوط ٣/ ٥٦.
[٢] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٢ و ٤٥٧ و ٢/ ١٣٨ و ٣/ ٢٠٨.
[٣] عوالى اللئالى ١/ ٣٨٣ و ٢/ ٧٤ و ٣/ ٢١٠.
[٤] المبسوط ٣/ ٥٦.