إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٧
فرع آخر:
قال في الخلاف: ستر العورة شرط [١]. و تبعه ابن زهرة، عملا بالحديث الذي رويناه أولا. و فيه نظر.
[يستحب له استلام الحجر]
قال رحمه اللّه: و يستحب له استلام الحجر على الاصح.
أقول: المشهور الاستحباب، تمسكا بالاصل. و قال سلار: انه واجب، و هو ظاهر كلام شيخنا المفيد كرم اللّه محله، عملا بالاحتياط، و تعارض بما ذكرناه.
قال رحمه اللّه: و أن يكون في طوافه داعيا، ذاكرا اللّه سبحانه على سكينة و وقار، مقتصدا في مشيه. و قيل: يرمل ثلاثا و يمشي أربعا.
أقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ في النهاية [٢]، و اختاره أبو الصلاح و ابن ادريس، و هو مذهب ابن الجنيد و ابن أبي عقيل، عملا بالرواية عن الصادق عليه السلام [٣].
و قال في المبسوط: يستحب أن يرمل ثلاثا، أي: يسرع و يمشي أربعا في الطواف، هذا في طواف القدوم فحسب، اقتداء بالنبي صلى اللّه عليه و آله كذا فعل، رواه جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام عن جابر. و ليس على المريض و النساء رمل، أعني:
الرمل في الثلاثة الاول و المشي في الاربعة لا غير، و لا على من يحمله أو يحمل و يطوف به [٤].
و جعله ابن حمزة مستحبا في الطواف كله، و خصوصا في طواف الزيارة.
قال رحمه اللّه: و يستحب ثلاثمائة و ستون طوافا، فان لم يتمكن فثلاثمائة
[١] الخلاف ١/ ٤٤٦ مسألة ١٢٩.
[٢] النهاية ص ٢٣٦.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ١٠٩، ح ٢٤.
[٤] المبسوط ١/ ٣٥٦.