إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٠
بالحجر، و انما الخلاف فيما عداه.
و عارض الجمهور بما رووه عن الفضل بن عباس أنه قال: لما أفاض رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من عرفة و هبط وادي محسر، قال: يا أيها الناس عليكم بحصى الخذف [١].
و الامر للوجوب.
احتج الشيخ بأن المقصود الرمي، و هو يحصل بكل واحد من هذه الامور و نمنع ذلك، سلمنا لكنه منقوض بالكحل و الزرنيخ و ما أشبههما، فان مسمى الرمي يحصل بهما مع أنه لا يجزيه.
قال رحمه اللّه: يستحب أن يرميها خذفا.
أقول: قال السيد المرتضى قدس اللّه روحه: و مما انفردت به الامامية القول بوجوب الخذف لحصى الجمار، و هو أن يضع الرامي الحصاة على ابهام يده اليمنى و يدفعه بظهر اصبعه الوسطى: و لم يراع غيره ذلك، و تبعه ابن ادريس، و هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٢].
احتج المرتضى قدس اللّه روحه بالاجماع، و بأن النبي عليه السّلام في أكثر الروايات أمر بالخذف، و الخذف كيفية في الرمي مخالفة لغيرها.
و أقول: هذا القول ليس بعيدا من الصواب، لكن الاول يعتضد بأصالة البراءة.
قال رحمه اللّه: و لو تمتع المكي وجب عليه الهدي.
أقول: قد مر البحث في هذه.
قال رحمه اللّه: و لا يجزئ الواحد في الواجب الا عن واحد، و قيل: يجزي مع الضرورة عن خمسة و عن سبعة، اذا كانوا أهل خوان واحد، و الاول أشبه.
اقول: اختلفت الآراء في هذه المسألة بسبب اختلاف الروايات، فذهب
[١] سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٠٨.
[٢] المبسوط ١/ ٣٦٩.